جدّدت عائلات إسبانية تنحدر من إقليم الأندلس مطالبها للحكومة في مدريد بالتدخل من أجل نقل أبنائها المدانين من طرف القضاء المغربي في قضايا مرتبطة بتهريب المخدرات إلى مؤسسات سجنية داخل إسبانيا، حتى يقضوا ما تبقى من العقوبات الصادرة في حقهم بالقرب من أسرهم. وتستند هذه العائلات، التي نسقت جهودها ضمن إطار جماعي، إلى الاتفاق الثنائي الموقع بين المغرب وإسبانيا في ماي 1997، والمتعلق بمساعدة المعتقلين ونقل المحكوم عليهم إلى أوطانهم الأصلية من أجل استكمال مدة العقوبة.
وتؤكد هذه الأسر، من خلال تصريحات ومقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام إسبانية، أنها لا تنازع في الأحكام الصادرة بحق أبنائها ولا تنكر مسؤوليتهم الجنائية، بل تطالب فقط بتمكينهم من قضاء العقوبة داخل إسبانيا في ظروف أكثر قربا من محيطهم العائلي. وفي هذا السياق، ناشدت إنماكولادا دي لا روسا فيريا، وهي والدة أحد السجناء والمتحدثة باسم هذه العائلات، السلطات الإسبانية التعجيل بالإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة من أجل نقل المعتقلين، مؤكدة أن مطلب الأسر لا يستهدف التشكيك في المؤسسات المغربية أو الإسبانية، بل يركز على البعد الإنساني لهذه الحالات. كما تحدث أفراد من عائلات أخرى عن أوضاع نفسية صعبة يعيشها بعض السجناء، في ظل العزلة والابتعاد عن الأهل.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن بعض السجناء الإسبان المدانين في المغرب يمرون بظروف نفسية معقدة، دفعت أسرهم إلى التحذير من تفاقم أوضاعهم الصحية، خاصة بالنسبة إلى من يتلقون علاجات مرتبطة بالاكتئاب أو مروا بلحظات انهيار حاد. كما تحدثت زوجات وأشقاء لبعض المعتقلين عن أعباء مالية وقانونية ثقيلة تكبدتها الأسر في سبيل متابعة الملفات والدفاع عن ذويها. ويخضع نقل المحكوم عليهم بين الرباط ومدريد لاتفاقية 30 ماي 1997، التي تتيح تنفيذ العقوبة في البلد الأصلي للمحكوم وفق شروط محددة، من أبرزها أن تكون الأفعال موضوع الإدانة معاقبا عليها في قانوني البلدين، وأن تصدر موافقة صريحة من المعني بالأمر أو من يمثله قانونيا عندما تستدعي حالته ذلك.
11/03/2026