kawalisrif@hotmail.com

إشاعات اختطاف الأطفال تشعل القلق.. دعوات للتعقل وتعزيز الوعي المجتمعي

إشاعات اختطاف الأطفال تشعل القلق.. دعوات للتعقل وتعزيز الوعي المجتمعي

أجمعت فعاليات مدنية على أن موجة الخوف المرتبطة بما يُتداول حول اختطاف الأطفال، والتي تضخمت بشكل لافت عبر منصات التواصل الاجتماعي، تستدعي مقاربة متوازنة تجمع بين الحزم الأمني في تفنيد الأخبار الزائفة وتعزيز الوعي الأسري والمؤسساتي لحماية الأطفال. وأكدت هذه الفعاليات أن الانسياق وراء ما وصفته بـ“التضليل الإعلامي الممنهج” قد يؤدي إلى تضخيم حوادث معزولة وتحويلها إلى حالة هلع جماعي تمس شعور المواطنين بالأمن والاستقرار. وفي هذا السياق سارعت المديرية العامة للأمن الوطني إلى نفي صحة الأخبار المتداولة بشأن تسجيل حالات اختطاف أطفال في مدن طنجة والعرائش والقنيطرة، بعدما سبق أن أصدرت ولايات أمن بجهات مختلفة بلاغات مماثلة تفند مزاعم انتشرت بقوة خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضح بلاغ رسمي أن المعطيات التي يجري تداولها لا تعدو أن تكون إشاعات مضللة ناتجة عن تحريف لوقائع غير صحيحة، مشيرا إلى أن المصالح المختصة باشرت تحريات لتحديد الجهات التي تقف وراء نشر هذه الادعاءات وخلفياتها، لما قد تسببه من تأثير سلبي على إحساس المواطنين بالأمان. وفي قراءة للموضوع، اعتبر إدريس بورزيق، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الآباء والأبناء، أن ما يروج حاليا يتسم بقدر كبير من التهويل، مؤكدا أن الوقائع المسجلة تظل في إطار حوادث معزولة قد تحدث في مختلف بلدان العالم. ودعا بورزيق الآباء وأولياء الأمور إلى مضاعفة اليقظة ومراقبة أبنائهم لتفادي أي إهمال قد يعرضهم للخطر، كما حث المؤسسات التعليمية على تحمل مسؤوليتها عبر إبقاء التلاميذ داخل فضاءات المدرسة في حال غياب الأساتذة، حفاظا على سلامتهم.

من جهته، ربط عبد الله سوسي، رئيس مؤسسة أمان لحماية الطفولة، حالة القلق الحالية بتراكم الأخبار الزائفة التي انتشرت خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب حضورا تواصليا منتظما من المؤسسات الرسمية، من قبيل النيابة العامة والأمن الوطني والدرك الملكي، عبر بيانات توضيحية تطمئن الرأي العام. كما حذر من خطورة توظيف التقنيات الرقمية لترويج وقائع قديمة أو غير صحيحة على أنها أحداث جديدة، بهدف خلق قصص وهمية تضلل المواطنين. وأكد، استنادا إلى معطيات ميدانية في مجال حماية الطفولة، أن الحالات المسجلة لا تختلف عن المعدلات المعتادة في السنوات السابقة، ولا تبرر حجم الخوف المنتشر حاليا، داعيا في المقابل إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتكثيف التواصل الرسمي للحد من تأثير الإشاعات على استقرار المجتمع.

12/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts