في ظل تصاعد أعمال العنف المسلح على السواحل الإسبانية ونهر واد الكبير، طالبت الجمعية المهنية لموظفي الحرس المدني APROGC السلطات بتزويد سيارات الأمن المدني بـخزائن أسلحة معتمدة، تسمح للحرس بنقل البنادق واستخدامها مباشرة في حالات الخطر. ووصفت الجمعية هذا المطلب بأنه ضروري لمواجهة تصاعد حوادث إطلاق النار في مختلف مناطق البلاد.
وأكدت الجمعية في بيانها أن “غياب هذه التجهيزات في سيارات الدوريات يمنع الضباط من حمل الأسلحة الطويلة أثناء الخدمة، ويقلل من قدرتهم على الرد الفوري أمام المخاطر”، مضيفة أن السنوات الأخيرة شهدت “زيادة كبيرة في الجرائم المسلحة، مع تلقي العديد من البلاغات عن إطلاق نار مزعوم في مدن مختلفة، ما يشير إلى مستوى متصاعد من الخطر”.
تتعرض الدوريات الإسبانية بشكل متكرر لمواجهات مع زوارق مرتبطة بتهريب المخدرات، المعروفة باسم زوارق المخدرات، ما يزيد من “الخطر المحتمل على سلامة الضباط المشاركين في التدخلات”. وأشارت المصادر إلى أن العصابات أصبحت أكثر تسليحًا وتنظيمًا، حيث تم ضبط 25 سلاحًا ناريًا في عمليات مكافحة المخدرات، منها 19 بندقية AK-47 وستة أسلحة قصيرة، مخصصة لحماية المخدرات ومخازنها، بما في ذلك مخابئ تحت الأرض تُعرف بـ “ناركوزولوس”.
وتؤكد الجمعية أن تزويد جميع وحدات الأمن المدني بسيارة دورية واحدة على الأقل مجهزة بخزانة أسلحة معتمدة من شأنه تعزيز الحماية، وضمان توفر السلاح مباشرة في ميدان العمليات، وزيادة القدرة الردعية أمام أي اعتداء مسلح. واعتبرت الجمعية أن هذا الإجراء يمثل ضرورة تشغيلية وليست رفاهية، خصوصًا في ظل تصاعد الجرائم المسلحة وانتشار زوارق المخدرات على السواحل.
في النهاية، يبدو أن السواحل الإسبانية ونهر واد الكبير تحولت إلى ميدان رماية مفتوح، حيث لا كلمات ولا قوانين تحمي أحدًا، إلا الحديد والنار. الحرس المدني يرفع البنادق، والزوارق تتراقص بين الرصاص والمخدرات، وكل طلقة تقرع طبول المواجهة. هناك، لا مكان للسلام، ولا وقت للتراجع؛ كل تفصيلة من هذا الواقع تشبه ألغامًا تنتظر الانفجار.
وكل سيارة دورية بلا خزائن أسلحة هي هدف سهل، وكل تأخير في الرد يمثل بطاقة دخول مجانية لمسرح الحرب المستمرة. في هذه اللعبة، لغة السلاح هي القانون الوحيد، ومن يجهلها قد يجد نفسه خارج الحسابات، أو أسفل قوس الرصاص.
12/03/2026