كشفت اليابان عن ابتكار تكنولوجي غير مسبوق يتمثل في غسالة ذكية مخصصة لتنظيف البشر، تقوم بغسل الجسم وتنظيفه من كل بقايا الأوساخ وإرخائه وتجفيفه في غضون خمس عشرة دقيقة فقط دون الحاجة إلى أي مجهود بدني من المستخدم.
ويأتي هذا الابتكار في وقت تتسارع فيه التطورات التقنية المرتبطة بالصحة والرفاه، ما قد يغير مستقبلاً الطريقة التقليدية للاستحمام التي اعتاد عليها الناس منذ عقود.
وقد جرى تقديم هذا الجهاز المبتكر في إطار التحضيرات لمعرض أوساكا العالمي لسنة 2025، وهو حدث دولي يركز على استعراض التقنيات التي يمكن أن تسهم في تشكيل مجتمع المستقبل. ويعد هذا الابتكار ثمرة عمل شركة يابانية متخصصة في تقنيات الفقاعات الدقيقة، حيث أطلقت على الجهاز اسم “غسالة الإنسان المستقبلية”، في إشارة إلى طموحها في تقديم تجربة استحمام مختلفة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة.
ويتخذ الجهاز شكل كبسولة كبيرة يبلغ طولها نحو مترين ونصف المتر وارتفاعها أكثر من مترين، وهو ما يجعل تثبيته داخل المنازل العادية أمراً صعباً في الوقت الراهن. وتضم الكبسولة في داخلها مقعداً مريحاً قابلاً للإمالة صُمم بعناية ليتلاءم مع شكل جسم الإنسان، ما يسمح للمستخدم بالجلوس في وضع مريح طوال مدة عملية التنظيف.
وتعمل هذه الغسالة عبر مراحل دقيقة ومتتابعة تبدأ برش الجسم بالماء الدافئ، قبل أن ينتقل النظام إلى مرحلة غمر حراري عميق مصحوب بحمام يعتمد على الموجات فوق الصوتية لمدة ثلاث دقائق تقريباً. وبعد ذلك يتم تفريغ الكبسولة بسرعة وشطف الجسم مرة أخرى، ليختتم البرنامج بعملية تجفيف تلقائية باستخدام تيارات من الهواء الساخن تحيط بالجسم من مختلف الجهات.
ورغم الطابع الثوري لهذا الابتكار، فإن سعر الجهاز يظل مرتفعاً للغاية، إذ يصل إلى نحو 340 ألف يورو، أي ما يعادل حوالي أربعمائة ألف دولار، وهو ما يجعله بعيد المنال عن أغلب الأسر. لذلك يتوقع أن يوجه أساساً إلى الفنادق الفاخرة والمنتجعات الصحية الراقية والعيادات التجميلية التي تبحث عن خدمات مبتكرة وفريدة لزبائنها.
وأكدت الشركة المصنعة أن الإنتاج سيقتصر في المرحلة الأولى على خمسين وحدة فقط، بهدف الحفاظ على الطابع الحصري للجهاز في الأسواق. ورغم محدودية الإنتاج، فقد أثار هذا الاختراع اهتماماً واسعاً على المستوى العالمي، حيث أبدى عشرات الآلاف من الزوار رغبتهم في تجربة هذه الكبسولة لمعرفة كيف يمكن أن تبدو تجربة الاستحمام في المستقبل.
13/03/2026