مع اقتراب موعد نهائيات كأس العالم 2026، يثير تعيين محمد وهبي مدرباً للمنتخب الوطني المغربي خلفاً لوليد الركراكي نقاشاً واسعاً حول تأثير هذا التغيير على استعدادات “أسود الأطلس” للموعد العالمي المرتقب. ويرى متابعون أن تغيير القيادة التقنية قبل بطولة كبرى يحمل في طياته فرصاً وتحديات في الوقت نفسه، خصوصاً في ظل الرهان على الحفاظ على استقرار المجموعة مع ضخ نفس جديد داخل الفريق.
وفي هذا السياق، اعتبر الإعلامي الرياضي عماد الدين تزريت أن تجربة المنتخب مع الركراكي قد تمنح وهبي أفضلية في بداية مهمته، مشيراً إلى أن المدرب الجديد ليس غريباً عن المنظومة الكروية الوطنية. وأوضح أن معرفته بالجيل الصاعد الذي بدأ يشق طريقه داخل المنتخب الأول قد تسهم في تقليص فترة التأقلم، ما يسمح بالتركيز على إرساء أفكار تكتيكية جديدة تمنح الفريق دفعة إضافية قبل انطلاق المونديال. وأضاف أن الفترة المتبقية كافية نسبياً لتجريب خيارات فنية مختلفة عبر المباريات الودية المرتقبة، مؤكداً أن نجاح التجربة يرتبط بمدى اقتناع ركائز المنتخب بمشروع المدرب الجديد، إلى جانب دور الطاقم التقني المساعد في دعم هذا التحول.
ومن المنتظر أن يكشف محمد وهبي خلال الأسبوع المقبل عن أول قائمة للمنتخب منذ توليه المهمة، والتي يُرتقب أن تعرف حضور أسماء جديدة لتعويض الغيابات الناتجة عن الإصابات التي تعرض لها عدد من اللاعبين في الفترة الماضية. وسيخوض المنتخب الوطني مباراتين وديتين في إطار التحضير للمونديال، الأولى أمام الإكوادور يوم 27 مارس 2026 على ملعب “الرياض إير ميتروبوليتانو” في مدريد، قبل مواجهة باراغواي يوم 31 مارس على ملعب “بولار-ديليليس” بمدينة لانس الفرنسية. وتشكل هاتان المواجهتان اختباراً مهماً للطاقم التقني لتقييم جاهزية العناصر الوطنية وبناء تصور واضح قبل دخول غمار المنافسة العالمية.
13/03/2026