تتجه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تعزيز آليات ضمان توفر الأدوية والمنتجات الصحية الأساسية، من خلال إسناد هذه المهمة إلى “مديرية استراتيجية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية”، التي ستتدخل عند تعذر توفير هذه المواد من طرف المجموعات الصحية الترابية. ويشمل تدخل المديرية حالات الانقطاع الكلي أو النقص الحاد في الأدوية، فضلاً عن الظروف المرتبطة بإعلان حالة وبائية أو أزمة صحية وطنية، وذلك وفق المرسوم رقم 2.25.615 الصادر في 25 فبراير 2026، الذي يحدد اختصاصات وتنظيم الوزارة ونُشر مؤخراً في الجريدة الرسمية.
وتنص الهيكلة الإدارية الجديدة على إحداث مجموعة من المديريات العامة التي ستشرف على مختلف مجالات تدبير المنظومة الصحية. وتشمل هذه البنيات المديرية العامة للصحة العامة، التي تضم مديرية البرامج الصحية ومديرية الرصد الوبائي والأمن الصحي، إلى جانب المديرية العامة لدعم ومواكبة المنظومة الصحية، والتي تتفرع عنها مديرية استراتيجية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية، ومديرية تتبع التجهيزات، ومديرية دعم ومواكبة المؤسسات الصحية. كما تم إحداث المديرية العامة للحماية الاجتماعية التي ستضم مديرية التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وصحة الموظفين، ومديرية الضمان الاجتماعي والأنظمة التكميلية.
وفي سياق تعزيز التحول الرقمي للقطاع، أحدث المرسوم أيضاً المديرية العامة لنظم المعلومات والرقمنة، التي تضم مديرية نظم المعلومات ومديرية للتحول الرقمي، إضافة إلى مديرية للأمن السيبراني. وستتولى هذه الأخيرة وضع الاستراتيجيات المرتبطة بحماية نظم المعلومات وضمان توافقها مع الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، مع الحرص على حماية سرية المعطيات الصحية وسلامتها. كما ستعمل على تتبع التهديدات الرقمية ومواكبة رقمنة الخدمات الصحية وفق معايير أمنية وأخلاقية واضحة، في إطار انتقال تدريجي تمارس خلاله الوزارة بعض اختصاصات المجموعات الصحية الترابية إلى حين بدء هذه الأخيرة في أداء مهامها بشكل فعلي.
13/03/2026