kawalisrif@hotmail.com

أزغنغان:   إطار بوزارة الداخلية سابقا وراء فساد عقاري ضخم في الجماعة وتحويل المدينة إلى جحيم للبنايات العشوائية !

أزغنغان: إطار بوزارة الداخلية سابقا وراء فساد عقاري ضخم في الجماعة وتحويل المدينة إلى جحيم للبنايات العشوائية !

في إطار سلسلة التحقيقات الاستقصائية التي تقوم بها “كواليس الريف”، حصلت الجريدة على معطيات حصرية وعالية الخطورة من مصدر جد موثوق الذي عمر داخل جماعة ازغنغان لسنوات طويلة، ومطلع على خبايا الأمور في ما يجري ويدور ، وملفات الجماعة الحساسة.

كشف المصدر أن مدينة ازغنغان باتت منذ أكثر من عقد تحت سيطرة شبكة فساد منظمة، تتحكم منذ عشر سنوات في مصير الحقل العمراني بالمدينة ونواحيها، مع إعادة تشكيل خريطة الملكية العقارية بما يخدم مصالحها الخاصة.

ويقود هذه الشبكة العدل م–م، بمساعدة شريكه المقرب وابن خالته م–أغ، اللذان أسسا شركتين متخصصتين في مجال العقار، إلى جانب شركة ثالثة تربط العدل م–م بالمسمى عصام – ج، وهو الشخص الذي أثارته الجريدة في حلقة أمس الخميس .

لكن الشريك الأكثر نفوذا داخل الشبكة ، هو المسمى م – أر ، الإطار السابق بوزارة الداخلية ، وهو العنصر الأكثر جدلاً في الشبكة، إذ يشترك في جرائم العقار مع العدل م–م، وقد سبق له أن شغل منصب مسؤول رفيع بجماعة رأس الماء قبل انتقاله إلى ازغنغان لشغل ذات الوظيفة ، منذ أكثر من عشر سنوات، حيث نسج علاقات مصالح مع زعيم الشبكة الإجرامية.، قبل أن يتوجها معه كشريك له في شركة كبرى بعد تقاعده، لتنفيذ مخططهم في الاستحواذ على الأراضي وتجزيئها وإعادة بنائها بطرق مشبوهة ، قبل بيعها .

تتمثل استراتيجية الشبكة بزعيمها العدل ومخططها الإطار السابق بوزارة الداخلية، في الاستحواذ على أراض شاسعة بأسعار زهيدة، ثم تجزئتها سرًا بالتواطؤ مع مسؤولين في الجماعة الترابية لازغنغان، بما في ذلك الكاتب الخاص لرئيس المجلس الجماعي ( ع – ف ) .

ودأب الإطار السابق بوزارة الداخلية على ممارسة الفساد الإداري بأزغنغان منذ أن كان مسؤولا بها ، منذ أن كان مسؤولا بالجماعة الترابية ، قبل أن يصبح  شريكاً أساسياً في الشركة المتخصصة بالعقار، التي تتولى جميع المراحل من اقتناء الأراضي والتجزئ السري، إلى البناء والتسويق.

أحد الأمثلة الصغيرة على نفوذ الشبكة هو مشروع ضخم عند مدخل حي الرويسي، حيث استحوذت الشبكة على قطعة أرض ضخمة، جزأتها إلى أكثر من 30 قطعة صغيرة، وشيدت عليها مبانٍ متعددة للبيع في السوق العقارية، حيث مايزال تسويق المنازل بها لحد.الآن … بعيدًا عن أي رقابة قانونية أو تنظيمية، ما أدى إلى تشويه المشهد العمراني بالحي.

وكشفت تحقيقات كواليس الريف، أن نشاط الشبكة إمتد على مدار عشر سنوات أو أكثر لتشمل جميع أحياء مدينة ازغنغان وعددها 23 دائرة، في عملية توسع ممنهجة للسيطرة على المجال العمراني، ما أدى إلى انتشار بنايات غير منظمة وغموض المشاريع العمرانية القانونية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الممارسات لعقد كامل يطرح تساؤلات حول فعالية آليات الرقابة سواء على مستوى الجماعة الترابية أو الإدارات المختصة بالتعمير، مع وجود فرضية التواطؤ أو التغاضي من بعض المسؤولين، الذين كان يفترض بهم التصدي لهذه التجاوزات.

يعتبر محللون أن نموذج ازغنغان يعكس اختلالات فظيعة ، حيث تتقاطع المصالح الشخصية مع ضعف الرقابة المؤسساتية، فتتحول الأراضي إلى مضاربة غير قانونية، في وقت كان من المفترض أن تشكل المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وعلى رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط، فرصة لتنظيم المجال العمراني وجذب استثمارات مشروعة.

 

13/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts