وقّعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز اتفاقاً مع شركتي ريبسول الإسبانية وإيني الإيطالية بهدف تطوير مشروع الغاز الذي تشارك فيه الشركتان منذ عام 2009، وذلك ضمن إطار قانوني جديد يهدف إلى إعادة تنظيم قطاع الطاقة في البلاد. وجاء توقيع الاتفاق خلال مراسم رسمية نُقلت عبر التلفزيون الحكومي، حيث أكدت رودريغيز أن هذا التعاون يشكل خطوة مهمة لتعزيز إنتاج الغاز وضمان تلبية حاجيات السوق المحلية، إلى جانب فتح آفاق التوسع نحو التصدير مستقبلاً.
ويأتي هذا الاتفاق في سياق قانون المحروقات الجديد الذي تم اعتماده في يناير الماضي، والذي يفتح المجال أمام الاستثمارات الخاصة ويحدّ من هيمنة الدولة على قطاع الطاقة. وقد أُقر هذا القانون في مرحلة حساسة أعقبت عملية نفذتها قوات أميركية خاصة أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في خطوة أثارت تحولات كبيرة في المشهد السياسي والاقتصادي داخل البلاد. ويهدف الإطار القانوني الجديد إلى جذب شركات الطاقة الدولية وتعزيز استغلال الموارد الطبيعية الضخمة التي تمتلكها فنزويلا.
ويرتبط الاتفاق أساساً بتطوير حقل “بيرلا” للغاز الواقع في خليج فنزويلا غرب البلاد، والذي يعد من أكبر الاكتشافات البحرية في أميركا اللاتينية، إذ يبلغ إنتاجه حالياً نحو 580 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً. وكانت كراكاس قد أبرمت الأسبوع الماضي اتفاقاً مماثلاً مع شركة شل البريطانية، في إطار مساعٍ لتطوير إنتاجها من الغاز إلى جانب احتياطاتها النفطية الضخمة، وذلك رغم العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع الطاقة منذ عام 2019، والتي خفّفت واشنطن بعض قيودها مؤخراً عبر منح تراخيص تشغيل لشركات طاقة دولية عدة.
13/03/2026