في خطوة طال انتظارها من طرف الفلاحين وساكنة واحات درعة، تقرر رسمياً إطلاق حصة مائية من سد أكدز ابتداءً من يوم الخميس 26 مارس 2026، في محاولة للتخفيف من حدة الإجهاد المائي الذي تعاني منه المنطقة خلال الأشهر الأخيرة. ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من النداءات والمراسلات التي رفعتها فعاليات مدنية ومهنية، إلى جانب تقارير إعلامية دقت ناقوس الخطر بشأن تدهور الوضع المائي الذي يهدد استمرارية النشاط الفلاحي في إقليم زاكورة.
وقد شهدت واحات درعة في الفترة الماضية حراكاً ملحوظاً من طرف الفلاحين والجمعيات المحلية التي حذرت من خطر الجفاف نتيجة التراجع الكبير في الموارد المائية ونضوب عدد من الآبار. وفي ظل هذا الوضع، طالبت الهيئات المدنية بتدخل عاجل لاستغلال مخزون سد أكدز بهدف إنقاذ أشجار النخيل والمحاصيل المعيشية التي تشكل الركيزة الأساسية للاقتصاد المحلي. وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة، إذ تروم توفير مياه السقي بشكل مستعجل للمساحات الزراعية التي بلغت مستويات مقلقة من العطش، خصوصاً قبل حلول فصل الصيف واشتداد الحرارة.
ومن المرتقب أن تسهم هذه الطلقة المائية أيضاً في دعم الفرشة المائية الجوفية التي تعرف تراجعاً ملحوظاً في الإقليم، حيث ستغذي المياه المتدفقة عبر مجاري الوديان الطبقات الجوفية بشكل طبيعي، ما قد ينعكس إيجاباً على منسوب مياه الآبار المستعملة للشرب والري. وفي هذا السياق، دعت اللجنة الإقليمية المكلفة بتدبير مياه السقي بواحات درعة مختلف الفاعلين ومستعملي المياه إلى ترشيد الاستهلاك وضمان توزيع عادل للمياه، مع اتخاذ الاحتياطات الضرورية قرب مجاري الأودية خلال مرور الطلقة المائية تفادياً لأي حوادث محتملة.
13/03/2026