kawalisrif@hotmail.com

قضية DZ Mafia وتعيين قناصل جدد يعيدان تحريك خيوط العلاقة بين الجزائر وباريس

قضية DZ Mafia وتعيين قناصل جدد يعيدان تحريك خيوط العلاقة بين الجزائر وباريس

تظهر مؤشرات متزايدة على بداية تحسن العلاقات بين الجزائر وفرنسا، وذلك بعد أسابيع قليلة من زيارة وزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر، وهي الزيارة التي جاءت في أعقاب فترة طويلة من الفتور بين البلدين. وقد ركزت هذه الزيارة أساساً على ملفات الأمن والتعاون الشرطي وقضايا الهجرة، وسط أجواء طغى عليها مزيج من التفاؤل الحذر والترقب. ورغم هذه الإشارات الإيجابية، يظل استئناف الحوار السياسي الشامل مرهوناً بمبادرة مباشرة من قيادتي البلدين.

ومن أبرز الملفات التي شهدت تقدماً خلال هذه المرحلة مسألة التعاون الأمني، خاصة في مواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات التي تنشط بين الضفتين. فقد اتفق الجانبان على إعادة تفعيل التنسيق الشرطي بعد أشهر من التوقف، في وقت تشهد فيه الجزائر تصاعداً ملحوظاً في نشاط شبكات التهريب خلال السنوات الأخيرة، بينما تكثف السلطات الفرنسية جهودها لمكافحة العصابات المرتبطة بتجارة المخدرات في مدن مثل مرسيليا وغرونوبل. ويُعتقد أن هذا التعاون ساهم في عمليات أمنية واسعة، من بينها حملة نفذت في مرسيليا أسفرت عن توقيف عشرات الأشخاص المرتبطين بشبكات إجرامية.

أما ملف الهجرة، الذي ظل أحد أكثر النقاط حساسية في العلاقة بين البلدين، فقد شهد بدوره بداية انفراج حذر. فبعد أن كانت الجزائر قد علّقت إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لترحيل مواطنيها من فرنسا احتجاجاً على سياسات الترحيل السابقة، أبدت السلطات الجزائرية استعدادها لاستئناف الحوار حول هذا الملف، مع الاستمرار في رفض استقبال بعض الفئات التي ترغب باريس في ترحيلها. وفي خطوة تعزز مؤشرات التقارب، وافقت الحكومة الفرنسية مؤخراً على اعتماد ثمانية قناصل جزائريين كانت ملفات اعتمادهم مجمدة منذ قرابة عام، ما يُعد إشارة إضافية إلى بداية إعادة بناء جسور الثقة بين العاصمتين.

13/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts