استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في باريس في زيارة تهدف إلى التأكيد أن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط لن تحجب الاهتمام الدولي بالحرب في أوكرانيا. ووصل زيلينسكي إلى العاصمة الفرنسية في وقت تتصدر فيه المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران واجهة الأحداث العالمية، بينما يدخل النزاع الروسي الأوكراني عامه الخامس. وأوضح قصر الإليزيه أن هذه الزيارة، التي تعد الثانية عشرة للرئيس الأوكراني إلى فرنسا منذ اندلاع الحرب عام 2022، ترمي إلى التأكيد أن دعم باريس لكييف سيظل ثابتاً وأن أي أزمة دولية أخرى لن تصرف الأنظار عن القضية الأوكرانية.
وخلال اللقاء المرتقب في قصر الإليزيه، سيجري الرئيسان محادثات ثنائية تتبعها ندوة صحافية وغداء عمل، كما سيشارك زيلينسكي في نقاش مع طلبة معهد العلوم السياسية في باريس. وتؤكد الرئاسة الفرنسية أن الهدف من الزيارة هو توجيه رسالة واضحة مفادها أن موسكو مخطئة إذا كانت تراهن على أن انشغال العالم بأحداث الشرق الأوسط سيخفف الضغط عنها. وفي المقابل، اعتبر الكرملين أن زيارة زيلينسكي تعكس رغبة كييف في تعطيل أي مسار للتسوية السلمية، بينما شددت باريس على أن العقبة الحقيقية أمام إنهاء الحرب تبقى في الموقف الروسي.
ومن المنتظر أن تتناول المباحثات أيضاً التعاون العسكري والتكنولوجي، خصوصاً في مجال الطائرات المسيّرة التي طورت أوكرانيا خبرة كبيرة في التصدي لها، خاصة تلك المستخدمة من قبل القوات الروسية. كما سيبحث الجانبان مسألة المساعدات الأوروبية لكييف، وعلى رأسها القرض البالغ 90 مليار يورو الذي وعد به الاتحاد الأوروبي نهاية العام الماضي لكنه يواجه عراقيل بسبب الخلافات مع المجر. ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه فرنسا وشركاؤها الأوروبيون إلى الحفاظ على الضغط على موسكو ومواصلة دعم أوكرانيا سياسياً وعسكرياً، بالتوازي مع متابعة تنفيذ العقوبات المفروضة على روسيا.
13/03/2026