في مارس 2020، قررت السلطات الإسبانية إغلاق أربعة معابر حدودية مع مليلية، في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة كوفيد-19. وكان يُنظر إلى القرار حينها على أنه إجراء مؤقت، غير أنه استمر لفترة تجاوزت عامين، ما أثر بشكل مباشر على حركة العبور بين الجانبين.
ومن بين المعابر الأربعة التي كانت تعمل قبل 13 مارس 2020، أعيد فتح معبر واحد فقط بعد نحو 26 شهرًا، وهو معبر بني أنصار – باب مليلية، مع اعتماد شروط جديدة للعبور، من بينها ضرورة توفر وثائق السفر المطلوبة، بعد أن كان المرور في السابق يتم بمرونة أكبر بالنسبة لبعض الفئات المحلية.
مصادر أمنية إسبانية ، قالت أنه يعبر الحدود يوميًا نحو 7,500 شخص وقرابة 1,700 مركبة، مقارنة بنحو 12 ألف شخص و4 آلاف مركبة يوميًا قبل إغلاق الحدود في فبراير 2020. وتزداد حركة العبور عادة خلال عطلات نهاية الأسبوع وفترات الأعياد.
ويرى بعض المسؤولين الأمنيين أن نظام العبور الحالي أصبح أكثر تنظيمًا مقارنة بالوضع السابق، مع اعتماد تجهيزات وتقنيات حديثة لمراقبة الحدود، بما في ذلك أنظمة إلكترونية لتدبير حركة المسافرين. كما يشيرون إلى أن هذه التغييرات ساهمت في تحسين ظروف العمل بالنسبة للموظفين وتعزيز مراقبة الحدود.
وفي السياق ذاته، تم اعتماد إجراءات مرتبطة بالحصول على تأشيرات شينغن أو تصاريح العمل بالنسبة للراغبين في العبور، منذ إعادة فتح الحدود في ماي 2022، في إطار تنظيم حركة التنقل بين الجانبين. كما بدأ العمل بنظام الحدود الذكية في أكتوبر 2025، الذي يعتمد على تقنيات القياسات البيومترية لتسجيل عمليات الدخول والخروج.
ورغم هذه التغييرات، تشير تقارير محلية إلى أن حركة العبور قد تعرف أحيانًا بعض الازدحام، خاصة خلال فترات الذروة. في المقابل، ما تزال ثلاثة معابر أخرى مغلقة منذ الجائحة، وهي معبر فرخانة، ومعبر الحي الصيني (باريو تشينو)، ومعبر ماريواري، في انتظار قرارات مستقبلية بشأن إعادة فتحها.
كما أفادت مصادر محلية بأن مندوبة الحكومة الإسبانية في مليلية، صابرينا موح، قامت بزيارة إلى معبر الحي الصيني مؤخرًا، دون الإعلان عن تفاصيل رسمية بشأن أهداف الزيارة أو أي قرارات محتملة بخصوص المعابر المغلقة.
وتشير التطورات التي شهدتها الحدود خلال السنوات الأخيرة إلى تحولات في طرق تنظيم العبور وإدارة الحدود بين الجانبين، في ظل استمرار التنسيق بين المغرب وإسبانيا بشأن القضايا المرتبطة بحركة التنقل والتعاون الحدودي.
13/03/2026