صوّت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على قرار يطالب بالإفراج “الفوري وغير المشروط” عن الرئيس النيجري المنتخب محمد بازوم، المحتجز في العاصمة نيامي منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح به في يوليو 2023. وجاءت هذه الخطوة خلال جلسة عقدت في 12 مارس، حيث أيد القرار 524 نائباً أوروبياً، مقابل صوتين معارضين وامتناع 29 نائباً عن التصويت، في موقف اعتبره البرلمانيون إدانة واضحة لاحتجاز بازوم الذي يصفونه بأنه “تعسفي”.
وكان بازوم، المنتخب عام 2021 والبالغ من العمر 66 عاماً، قد أُطيح به على يد قادة عسكريين في انقلاب قاده الجنرال عبد الرحمن تياني، ومنذ ذلك الحين يُحتجز مع زوجته داخل أحد أجنحة القصر الرئاسي في نيامي. ويؤكد النواب الأوروبيون أن المعلومات المتاحة حول وضعه تبقى محدودة للغاية منذ أكثر من عام، مشيرين إلى أنه لا يحظى بإمكانية التواصل مع محامٍ أو استقبال زيارات عائلية، كما أن الرعاية الطبية التي يتلقاها تظل محدودة.
وأكدت الوثيقة التي تبناها البرلمان الأوروبي أن بازوم كان شريكاً أساسياً للقوى الأوروبية في منطقة الساحل، حيث لعب دوراً محورياً في التعاون الأمني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة والبشر، إضافة إلى دعم الاستقرار الإقليمي. ويأتي هذا التحرك الأوروبي في وقت تواصل فيه السلطات العسكرية في النيجر قيادة البلاد ضمن مرحلة انتقالية مددت لخمس سنوات على الأقل، بينما تجاهلت حتى الآن الدعوات الدولية المتكررة للإفراج عن الرئيس المخلوع.
13/03/2026