بدأت التوترات العسكرية المتصاعدة في منطقة الخليج تلقي بظلالها على حركة التجارة العالمية، بعدما تسببت في ارتفاع تكاليف النقل البحري وفرض رسوم إضافية من طرف كبرى شركات الشحن الدولية. وقد انعكس هذا الوضع بشكل مباشر على التجارة المغربية، حيث ارتفعت التكاليف اللوجستية بالنسبة للمصدرين والمستوردين نتيجة المخاطر المرتبطة بعدم الاستقرار في بعض الممرات البحرية.
وفي ظل هذه التحولات، يبرز ميناء طنجة المتوسط كأحد الموانئ المرشحة للاستفادة من إعادة توجيه حركة الملاحة العالمية. فمع اضطرار عدد من شركات الشحن إلى تعديل مساراتها لتفادي مناطق التوتر، أصبح الميناء في موقع استراتيجي قد يسمح له باستقطاب جزء من حركة الحاويات بين آسيا وأوروبا وإفريقيا.
كما أعلنت شركات شحن كبرى مثل Mediterranean Shipping Company وCMA CGM وMaersk عن فرض رسوم إضافية مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود والمخاطر التشغيلية، ما قد يرفع تكلفة شحن الحاوية الواحدة بمئات الدولارات ويؤثر على عدة قطاعات تصديرية مغربية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي دفع بعض الشركات إلى اعتماد طرق بديلة عبر رأس الرجاء الصالح حول القارة الإفريقية. ويرى مهنيون أن هذا التحول قد يعزز مكانة ميناء طنجة المتوسط كمركز لوجستي رئيسي يربط بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.
غير أن هذه الفرصة قد ترافقها تحديات، خاصة مع احتمال ارتفاع ازدحام الموانئ وزيادة الرسوم المرتبطة بالاكتظاظ، ما يفرض على الشركات المغربية التكيف بسرعة مع التحولات الجديدة في سوق النقل البحري العالمي.
13/03/2026