kawalisrif@hotmail.com

المرشد الأعلى الإيراني يأمر بإبقاء مضيق هرمز مغلقا فيما إمدادات النفط تشهد “أكبر اضطراب” في التاريخ

المرشد الأعلى الإيراني يأمر بإبقاء مضيق هرمز مغلقا فيما إمدادات النفط تشهد “أكبر اضطراب” في التاريخ

أصدر المرشد الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي قراراً يقضي بالإبقاء على مضيق هرمز مغلقاً، وهو أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط في العالم، في خطوة رفعت منسوب التوتر في المنطقة وأسهمت في استمرار الارتفاع الحاد لأسعار الخام. وسارع الحرس الثوري إلى التعهد بتنفيذ القرار، فيما جاء الإعلان عبر بيان مقتضب تلي على التلفزيون الرسمي، في أول ظهور سياسي بارز لخامنئي منذ توليه منصب المرشد خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في الضربات الأميركية الإسرائيلية الأولى على إيران، وهي الهجمات التي أصيب خلالها مجتبى أيضاً. وفي المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن أولوية بلاده تبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، حتى مع القفزة الكبيرة التي سجلتها أسعار النفط منذ اندلاع الحرب.

وتزامناً مع هذه التطورات، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن العمليات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة تواصل الضغط على إيران وحلفائها، مشيراً إلى أن الضربات تستهدف أيضاً تقويض نفوذ السلطات الإيرانية. كما أعلن الجيش الإسرائيلي قصف مواقع مرتبطة بميليشيا الباسيج في طهران، بينما اعتبر نتانياهو أن من أهداف الحرب تهيئة الظروف أمام الشعب الإيراني لتغيير النظام. من جهته، توعد المرشد الإيراني الجديد بالثأر لضحايا الحرب، داعياً دول المنطقة إلى إغلاق القواعد الأميركية، في وقت وصفت فيه وكالة الطاقة الدولية ما يجري بأنه أكبر اضطراب تشهده أسواق النفط العالمية على الإطلاق، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطّل حركة الملاحة عبر ممر تمر منه نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز المسال في العالم.

وفي ظل هذا التصعيد، لوحت طهران باستهداف المصالح الاقتصادية الغربية إذا تعرضت منشآتها النفطية لهجوم، مؤكدة استعدادها لخوض حرب طويلة قد تتحول إلى حرب استنزاف. وشهدت منطقة الخليج سلسلة هجمات وانفجارات طالت منشآت نفطية وسفناً تجارية في عدة دول، فيما أعلنت السلطات السعودية اعتراض عشرات الطائرات المسيّرة التي دخلت مجالها الجوي. كما تعرضت ناقلات نفط لهجمات في مياه الخليج، في وقت ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المئة منذ بداية الحرب، بينما حذرت مؤسسات الطاقة الدولية من تداعيات اقتصادية واسعة على الأسواق العالمية. وعلى الجانب الاقتصادي، تشير تقديرات أميركية إلى أن الأسبوع الأول من الحرب كلف الولايات المتحدة أكثر من 11 مليار دولار، ما يعكس حجم الضغوط المالية التي تفرضها هذه المواجهة المتصاعدة.

13/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts