تفيد معطيات خاصة بأن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تستعد للمصادقة النهائية على قرارات عامة جاهزة تقضي باعتماد المعادلة التلقائية لشهادات الإجازة والماستر والدكتوراه الصادرة عن جامعات الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا مع نظيراتها في الجامعات المغربية. وكشف مصدر رسمي مطلع أن هذه الخطوة تندرج ضمن جهود تبسيط مسطرة معادلة الشهادات الأجنبية، مشيراً إلى أن قرارات مماثلة توجد حالياً في مرحلة المصادقة وتشمل دولاً أخرى مثل رومانيا وهنغاريا وإيطاليا، إضافة إلى السنغال بالنسبة لشهادات الطب، على أن يتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المصدر ذاته لجريدة كواليس الريف أن هذه المبادرة تأتي في إطار مسار إصلاحي يروم تسهيل الإجراءات الإدارية وتسريع الاعتراف بالشهادات الجامعية المحصل عليها خارج المغرب. كما أشار إلى أن الوزارة تعتزم مستقبلاً توسيع نطاق هذه القرارات ليشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي، اعتباراً لكون الشهادات الجامعية الأوروبية تحظى باعتراف متبادل داخل فضاء الاتحاد، فضلاً عن السمعة الأكاديمية المرموقة التي تتمتع بها العديد من مؤسسات التعليم العالي في القارة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مرحلة جديدة من إصلاح نظام معادلة الشهادات الأجنبية، الذي تسعى الوزارة من خلاله إلى تجاوز التعقيدات الإدارية التي كانت تعرقل مسار خريجي الجامعات الدولية. ووفق المصدر ذاته، فإن هذه القرارات العامة تمثل خطوة نحو إدارة عمومية أكثر مرونة وإنصافاً، وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في المجال الأكاديمي العالمي. ويذكر أن الوزارة كانت قد أصدرت خلال العام الماضي قرارات مماثلة تخص معادلة شهادات الإجازة والماستر والدكتوراه وشهادات المهندس الصادرة عن جامعات إسبانيا وبلجيكا والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، في حين أكد الوزير عز الدين ميداوي أن مساطر طلب المعادلات ستعرف مزيداً من التبسيط، بالتوازي مع اقتراب استكمال رقمنة الإجراءات ونقل بعض الاختصاصات إلى الوكالة الوطنية لتقييم وضمان الجودة.
14/03/2026