kawalisrif@hotmail.com

إغلاق الأقصى يتواصل لليوم الرابع عشر ويشعل غضباً واسعاً خلال رمضان

إغلاق الأقصى يتواصل لليوم الرابع عشر ويشعل غضباً واسعاً خلال رمضان

لليوم الرابع عشر على التوالي، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى في القدس المحتلة أمام المصلين، مستندة إلى حالة الطوارئ التي أعلنتها عقب التصعيد العسكري المرتبط بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران منذ 28 فبراير الماضي. وقد حُرم مئات الآلاف من المسلمين من أداء الصلوات داخل المسجد، بما في ذلك صلوات التراويح وصلاة الجمعة خلال شهر رمضان، في خطوة غير مسبوقة منذ احتلال المدينة سنة 1967، خاصة مع قرار إبقاء المسجد مغلقاً حتى في الجمعة الأخيرة من الشهر الفضيل.

وخلال هذه الفترة، فرضت قوات الاحتلال إجراءات مشددة حالت دون وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، حيث منعتهم من الاقتراب من أبوابه، بل حاصرت بعضهم أثناء محاولتهم أداء صلاتي العشاء والتراويح بالقرب من مداخله، خصوصاً عند باب الساهرة. ورغم القيود المفروضة، حرص عشرات الفلسطينيين على أداء الصلاة عند أبواب المسجد وفي محيطه، في محاولة للحفاظ على حضور المصلين في المكان وعدم تركه خالياً في إحدى أكثر ليالي رمضان روحانية وقدسية.

وقد أثار استمرار إغلاق المسجد الأقصى موجة استياء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون عن غضبهم من منع صلاة التراويح والاعتكاف وصلاة الجمعة خلال الشهر الفضيل. كما حذر باحثون وخبراء في شؤون القدس من أن هذه الإجراءات قد تمس بما يُعرف بـ“الوضع التاريخي القائم”، الذي ينص على إدارة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن لشؤون المسجد منذ العهد العثماني. ويرى مراقبون أن الخطوات الأخيرة قد تمثل محاولة لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي، خاصة في ظل تزايد اقتحامات المستوطنين في السنوات الأخيرة، وتنامي دعوات جماعات يمينية متطرفة لإحداث تغييرات دينية في المسجد، وسط مخاوف من تداعيات هذه السياسات على مستقبل الوضع القائم في القدس.

* الصورة من الأرشيف

 

14/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts