عاد ملف مدينتي سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش في بعض الأوساط السياسية والإعلامية، عقب تصريحات للمؤرخ الأمريكي الشهير مايكل روبين محلل سابق في البنتاغون دعا فيها الولايات المتحدة إلى الاعتراف بسيادة المغرب على المدينتين الخاضعتين للإدارة الإسبانية.
وفي مقالات تحليلية نشرها مؤخراً، اعتبر روبين أن المدينتين تمثلان «أراضي مغربية تاريخياً»، مشيراً إلى أن مساحتهما الصغيرة، التي تقدر بنحو 18 كيلومتراً مربعاً لسبتة و12 كيلومتراً مربعاً لمليلية، لا تلغي الجدل التاريخي القائم حول وضعيتهما. كما دعا الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، إلى تبني موقف أكثر وضوحاً من القضية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاشات أوسع حول العلاقات بين إسبانيا والولايات المتحدة، إضافة إلى التوترات السياسية الداخلية في مدريد، حيث يقود الحكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.
وتعتبر سبتة ومليلية مدينتين تتمتعان بوضع إداري خاص ضمن السيادة الإسبانية، وتقعان على الساحل الشمالي للمغرب. وفي المقابل، يرى المغرب أن المدينتين تمثلان جزءاً من أراضيه التاريخية، وهو موقف يعاد طرحه بشكل دوري في النقاشات السياسية والإعلامية.
من جانب آخر، تشير تقارير صادرة عن مراكز أبحاث دولية مثل المجلس الأطلسي ومؤسسة كارنيغي للسلام الدولي ومركز ويلسون إلى تنامي دور المغرب كشريك استراتيجي للولايات المتحدة في شمال إفريقيا، خاصة في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي.
ويظل ملف سبتة ومليلية من القضايا التاريخية الحساسة في العلاقات المغربية الإسبانية، حيث تؤكد مدريد تمسكها بسيادتها على المدينتين، بينما يستمر النقاش حولهما في الأوساط الأكاديمية والسياسية.
14/03/2026