أعلنت كوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت، السبت، نحو عشرة صواريخ بالستية باتجاه بحر اليابان، في خطوة تأتي بالتزامن مع مناورات عسكرية مشتركة تجريها سيول وواشنطن هذا الأسبوع وأثارت غضب بيونغ يانغ. وأوضحت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن عمليات الإطلاق رُصدت من منطقة سونان في كوريا الشمالية حوالي الساعة 13:20 بالتوقيت المحلي، حيث قطعت الصواريخ مسافة تقارب 350 كيلومتراً قبل سقوطها في البحر. وأكد الجيش الكوري الجنوبي أن السلطات في سيول وواشنطن تعمل حالياً على تحليل الخصائص الفنية لهذه الصواريخ، مشدداً على استعداد القوات المسلحة للرد بقوة على أي استفزاز محتمل.
وأدانت الرئاسة الكورية الجنوبية هذه الخطوة، معتبرة أنها تشكل خرقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، ودعت بيونغ يانغ إلى وقف مثل هذه الأعمال فوراً. كما أعلنت وزارة الدفاع اليابانية أن عدة صواريخ بالستية أُطلقت وبلغت ارتفاعاً يقارب 80 كيلومتراً قبل أن تسقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية. ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متصاعد بين الكوريتين، خاصة بعد تحذيرات أطلقتها كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، من “عواقب وخيمة” قد تترتب على المناورات العسكرية المشتركة التي بدأت مطلع الأسبوع بمشاركة نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي إلى جانب قوات أميركية.
ويأتي إطلاق الصواريخ أيضاً في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن إمكانية استئناف الاتصالات السياسية بين واشنطن وبيونغ يانغ. فقد أشار رئيس الوزراء الكوري الجنوبي كيم مين سيوك، خلال زيارة للولايات المتحدة، إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرى أن عقد لقاء جديد مع كيم جونغ أون قد يكون خطوة إيجابية، وربما يتم خلال زيارته المرتقبة إلى الصين في أواخر مارس أو بداية أبريل. ويرى محللون أن توقيت إطلاق الصواريخ وعددها غير المعتاد قد يحمل رسالة سياسية تهدف إلى لفت الأنظار الدولية، خصوصاً في ظل انشغال العالم بالحرب في الشرق الأوسط، بينما تواصل كوريا الشمالية تطوير قدراتها العسكرية، بما في ذلك تعزيز أسطولها البحري وإجراء تجارب مرتبطة بالأنظمة النووية.
14/03/2026