أعلنت باكستان، الأحد، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ وصفتها بـ“الإرهابية” في مدينة قندهار جنوب أفغانستان، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة. وأفادت مصادر أمنية في إسلام آباد بأن القوات الباكستانية استهدفت بنى تحتية ومخازن للمعدات قالت إنها كانت تُستخدم من قبل عناصر مرتبطة بحركة طالبان الأفغانية لتنفيذ هجمات ضد مدنيين باكستانيين.
وبحسب شهادات سكان محليين في قندهار، شوهدت طائرات عسكرية تحلق فوق المدينة قبل سماع دوي انفجارات في منطقة جبلية تضم قاعدة عسكرية. وأكد أحد السكان أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع المستهدف عقب الضربة. في المقابل، نفى المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، الرواية الباكستانية، موضحاً أن الغارات طالت “مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات” وحاوية شحن فارغة في منطقة جبلية، مؤكداً عدم تسجيل أي خسائر بشرية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متواصل بين البلدين، إذ تتهم إسلام آباد السلطات الأفغانية بإيواء عناصر من حركة طالبان باكستان المسؤولة عن هجمات دامية داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه كابول. وقد شهدت الحدود المشتركة اشتباكات متكررة خلال الأشهر الماضية، فيما أسفرت جولات القتال الأخيرة منذ أواخر فبراير عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين ونزوح آلاف السكان، وفق معطيات صادرة عن الأمم المتحدة، ما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الأمنية في المنطقة.
15/03/2026