أثار المستشار البرلماني خالد السطي قضية ما وصفه بوضعية اختبارية “مسيئة” لإطار المختص التربوي، وردت ضمن امتحان تصديق المجزوءات الخاص بسلك تكوين أطر الإدارة التربوية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة. ووجّه السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في مجلس المستشارين، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، طالب فيه بتوضيحات حول خلفيات إدراج هذه الوضعية التي أثارت نقاشا واسعا داخل الأوساط التعليمية.
وأوضح البرلماني أن الامتحان المتعلق بمجزوءة تدبير الموارد البشرية تضمّن حالة اختبارية تتعلق بالمختص التربوي صيغت بطريقة اعتبرها عدد من المتتبعين والمهنيين منتقصة من مكانة هذا الإطار داخل المؤسسة التعليمية. وأشار إلى أن مضمون هذه الوضعية يتعارض مع الأدوار التربوية والبيداغوجية المنوطة بالمختص التربوي كما تحددها النصوص التنظيمية، وعلى رأسها مقتضيات المادة 15 من النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، التي تؤكد الدور المحوري لهذا الإطار في تأطير الحياة المدرسية ومواكبة التلاميذ وتعزيز العمل التربوي داخل المؤسسات.
وطالب السطي الوزارة الوصية بتوضيح الأسس التي اعتمدت في إدراج مثل هذه المضامين ضمن امتحانات تكوين أطر الإدارة التربوية، متسائلا عن مدى احترامها لمكانة مختلف الأطر التربوية داخل المنظومة التعليمية. كما دعا إلى مراجعة المضامين التكوينية والتقييمية المعتمدة في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بما ينسجم مع الأدوار الحقيقية للأطر التربوية، مؤكدا ضرورة تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حال ثبوت وجود اختلالات، وذلك في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفادي تكرار مثل هذه الحالات مستقبلا.
15/03/2026