kawalisrif@hotmail.com

نصف مسالخ كتالونيا تعتمد الذبح الحلال… طلب متزايد من الجاليات المسلمة ومغاربة إسبانيا

نصف مسالخ كتالونيا تعتمد الذبح الحلال… طلب متزايد من الجاليات المسلمة ومغاربة إسبانيا

تشهد إسبانيا، خصوصًا إقليم كتالونيا، تطورًا ملحوظًا في قطاع اللحوم الحلال، في ظل تزايد الطلب من طرف الجاليات المسلمة وعلى رأسها الجالية المغربية، التي تعد من أكبر الجاليات الأجنبية في البلاد.

وكشفت معطيات رسمية أن نحو نصف المسالخ العاملة في كتالونيا تمتلك شهادة “حلال” التي تسمح بذبح الحيوانات وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وهو ما يعكس التحولات الديموغرافية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة.

وبحسب البيانات التي قدمتها حكومة كتالونيا، التي يرأسها سلفادور إيّا، فإن 56 مسلخًا من أصل 118 مسلخًا مرخصًا في الإقليم تستوفي الشروط اللازمة لإجراء الذبح الحلال وفق المعايير الخاصة بالجالية المسلمة.

وجاءت هذه الأرقام في رد برلماني قدمه مستشار الزراعة وتربية الماشية والصيد والغذاء أوسكار أورديغ، على سؤال تقدمت به نائبة من حزب الشعب في برلمان كتالونيا بشأن عدد المنشآت التي تعتمد طرق الذبح الديني الإسلامي.

ويهدف نظام الذبح الحلال إلى ضمان أن تكون اللحوم مباحة للاستهلاك بالنسبة للمسلمين، حيث يتطلب أن تتم عملية الذبح من طرف شخص مسلم بالغ باستخدام سكين حاد وبقطع عميق، مع التأكد من أن الحيوان حي وسليم وتمت معاملته جيدًا قبل الذبح. كما يُشترط توجيه الحيوان نحو مكة مع تلاوة دعاء ديني أثناء العملية.

وتعد كتالونيا من أبرز الأقاليم الإسبانية في قطاع الصناعات الغذائية المرتبطة باللحوم، إذ تضم أكبر عدد من المسالخ في البلاد. ويصل إجمالي المسالخ المرخصة في إسبانيا إلى نحو 650 مسلخًا، بينما تحتل كتالونيا الصدارة من حيث الإنتاج وعدد المنشآت.

وتأتي بعدها منطقة قشتالة وليون التي تضم 107 مسالخ، منها 32 مسلخًا يحمل شهادة الحلال، أي ما يقارب 30% من إجمالي المسالخ في الإقليم، بينما تسجل منطقة أراغون بدورها حضورًا مهمًا في هذا القطاع.

ويرجع تاريخ أول مسلخ يحمل شهادة الحلال في كتالونيا إلى سنة 1994 في بلدة تورديرا، ومنذ ذلك الحين شهد القطاع توسعًا مستمرًا ليصل اليوم إلى 56 منشأة معتمدة.

ويؤكد مسؤولون في حكومة الإقليم أن المسالخ التي تمارس هذا النوع من الذبح يجب أن تصرح بنشاطها لدى الإدارة المختصة برفاهية الحيوانات، وأن يتم تسجيلها رسميًا ضمن فئة الأنشطة الخاصة بالذبح وفق الطقوس الدينية، ما يسمح لها بممارسة هذا النشاط بشكل قانوني بعد استيفاء جميع الشروط التنظيمية.

ويرى متابعون أن تزايد عدد الجاليات المسلمة، خاصة المغاربة المقيمين في إسبانيا، ساهم بشكل كبير في توسع سوق اللحوم الحلال داخل البلاد، سواء في المسالخ أو في سلاسل التوزيع والمتاجر المتخصصة.

ويعكس هذا التطور تحولًا في السوق الغذائية الإسبانية التي أصبحت تراعي بشكل متزايد التنوع الثقافي والديني للمستهلكين، في ظل الحضور المتنامي للمجتمعات المسلمة داخل إسبانيا.

15/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts