أعرب الاتحاد الإقليمي الكونفدرالي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بميدلت عن قلقه الشديد واستنكاره لما وصفه بالتأخر المتواصل وغير المبرر في صرف أجور أعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ العاملين بالمؤسسات التعليمية بالإقليم. واعتبر التنظيم النقابي، في بيان له، أن هذا الوضع يشكل خرقاً واضحاً لمقتضيات قانون الشغل وللالتزامات المنصوص عليها في دفاتر التحملات التي تنظم علاقة الشركات المفوض لها تدبير هذه الخدمات بالعمال المعنيين.
وأوضح البيان أن هؤلاء الأعوان يواصلون أداء مهامهم اليومية داخل المؤسسات التعليمية بكل التزام ومسؤولية، مساهمين في ضمان السير العادي للمرفق التربوي وتوفير شروط النظافة والأمن والخدمات داخل الفضاء المدرسي، غير أنهم يجدون أنفسهم في المقابل أمام تأخر متكرر في صرف مستحقاتهم المالية، وهو ما ينعكس سلباً على أوضاعهم الاجتماعية ويمس بكرامتهم. وأشار المصدر نفسه إلى أن أعوان الطبخ لم يتوصلوا بأجورهم منذ أكثر من ثلاثة أشهر، فيما ينتظر أعوان النظافة مستحقاتهم منذ ما يزيد عن شهرين، بينما تجاوز تأخر أجور أعوان الحراسة الخاصة التابعين لشركة SNJH شهراً كاملاً.
وأدان التنظيم النقابي ما وصفه بسياسة التسويف التي تنهجها بعض الشركات المفوض لها تدبير هذه الخدمات، إلى جانب ما اعتبره صمتاً وتقاعساً من الجهات المعنية عن معالجة هذا الملف، محملاً الأطراف المسؤولة عن تتبع الصفقات العمومية مسؤولية أي احتقان اجتماعي قد ينجم عن استمرار هذه الوضعية. وطالب الاتحاد بصرف جميع الأجور المتأخرة بشكل فوري واحترام الحد الأدنى القانوني للأجور وضمان الأداء المنتظم للمستحقات داخل الآجال المحددة، إضافة إلى الالتزام بمقتضيات دفاتر التحملات والتصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتمكينهم من حقوقهم الاجتماعية. وختم البيان بالتأكيد على تضامن النقابة مع هذه الفئة من العمال، محذراً من اللجوء إلى أشكال نضالية مشروعة دفاعاً عن حقوقهم وكرامتهم.
15/03/2026