kawalisrif@hotmail.com

ارتفاع أسعار المحروقات يعيد مطلب دعم الغازوال المهني إلى واجهة النقاش

ارتفاع أسعار المحروقات يعيد مطلب دعم الغازوال المهني إلى واجهة النقاش

يتجه مهنيّو قطاع النقل واللوجيستيك في المغرب إلى إعادة طرح ملف دعم الغازوال المهني على طاولة الوزارة الوصية، في حال استمرار ارتفاع أسعار المحروقات نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. وتشير مصادر مهنية من داخل اتحاد الجمعيات الوطنية للنقل واللوجستيك إلى أن أي زيادات جديدة في أسعار الوقود سيكون لها تأثير مباشر على هذا القطاع الحيوي، الذي يعد من أكثر القطاعات تأثراً بتقلبات السوق الطاقية، ما قد يدفع المهنيين إلى المطالبة باستئناف الدعم الذي توقّف منذ فترة.

وفي هذا السياق أكد مبارك الصافي، رئيس اتحاد الجمعيات الوطنية للنقل واللوجيستيك، أن استقرار أسعار المحروقات أصبح ضرورة ملحة للحفاظ على توازن السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مذكراً بالتدخل الحكومي خلال بداية الولاية الحالية عندما شهدت الأسعار ارتفاعاً كبيراً. كما انتقد هشاشة البنية اللوجستية الخاصة بتخزين المحروقات، معتبراً أن المخزون الاحتياطي المعلن لا يعكس الواقع، إذ لا يغطي – بحسب تقديره – سوى فترة قصيرة لا تتجاوز بضعة أسابيع. ودعا المتحدث نفسه إلى إعادة تشغيل مصفاة “سامير” لتعزيز الأمن الطاقي للمملكة، مشيراً إلى أن تشغيلها كان يوفر احتياطياً استراتيجياً يمتد لعدة أشهر، خلافاً للوضع الحالي الذي يعتمد بشكل شبه كامل على استيراد المواد المكررة من الأسواق الدولية.

في المقابل، يرى بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، أن تجربة دعم قطاع نقل البضائع لم تحقق النتائج المرجوة، إذ لم تنعكس على استقرار الأسعار رغم الأموال التي خصصت لها، معتبراً أن تكرار هذه السياسة قد يشكل هدراً للمال العام. ودعا الحكومة إلى البحث عن بدائل استراتيجية لتأمين الإمدادات الطاقية وتقليل تأثير تقلبات السوق الدولية، مقترحاً في حال بلوغ الأسعار مستويات مرتفعة اللجوء إلى تفعيل المادة الرابعة من قانون المنافسة التي تخول للحكومة تسقيف الأسعار لفترة محددة قابلة للتمديد. ويرى أن هذا الإجراء قد يكون خياراً أكثر فاعلية في مواجهة الأزمات الكبرى، بدلاً من الاستمرار في دعم مباشر لا يلمس المستهلك النهائي أثره بشكل واضح.

15/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts