kawalisrif@hotmail.com

تصاعد التوتر مع إيران يعيد طرح حدود الدعم المغربي لأمن دول الخليج

تصاعد التوتر مع إيران يعيد طرح حدود الدعم المغربي لأمن دول الخليج

أعاد التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسط، على خلفية المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران والضربات التي طالت أهدافاً في العمق الخليجي، إحياء النقاش حول طبيعة التحالفات بين الدول وحدود التضامن الأمني بين الحلفاء في أوقات الأزمات. وفي هذا السياق يبرز الموقف المغربي المساند لدول الخليج في مواجهة التهديدات الإيرانية، والمتوافق مع الموقف الخليجي بشأن سيادة دولة الإمارات على الجزر الثلاث التي تسيطر عليها طهران، باعتباره امتداداً لنهج ثابت في السياسة الخارجية للمملكة يقوم على دعم الحلفاء والدفاع عن أمنهم واستقرارهم.

ويرى محمد عطيف، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة، أن هذا الموقف يعكس توجهاً مستقراً في الدبلوماسية المغربية قائمًا على مبدأ التضامن العربي وصيانة سيادة الدول وتعزيز الأمن الإقليمي في مواجهة مصادر التوتر. وأوضح أن الرباط جددت هذا الالتزام خلال اجتماعات جامعة الدول العربية، حيث أكد وزير الشؤون الخارجية تضامن المغرب مع الدول الخليجية في ظل التحديات الأمنية الراهنة. وأضاف أن العلاقات التي تجمع المغرب بدول الخليج تتسم بعمق استراتيجي يشمل المصالح الاقتصادية والاستثمارات المشتركة والتعاون الأمني والعسكري، إلى جانب التنسيق السياسي في عدد من الملفات الإقليمية.

ومع ذلك، يشير عطيف إلى أن احتمال انخراط القوات المسلحة الملكية بشكل مباشر في مواجهة عسكرية واسعة يبقى ضعيفاً في المدى القريب، بالنظر إلى اعتبارات واقعية تتعلق بالمسافة الجغرافية وأولوية الدعم السياسي والدبلوماسي الذي تبناه المغرب في السنوات الأخيرة خلال الأزمات الإقليمية. في المقابل، يرى الباحث في الشؤون السياسية عبد الفتاح فاتيحي أن العلاقات التاريخية والتحالفات الاستراتيجية التي نسجتها المملكة مع دول الخليج تعكس توافقاً جيوسياسياً مستمراً، مؤكداً أن التزام الرباط بأمن دول مجلس التعاون الخليجي باعتباره جزءاً من أمنها القومي يفتح الباب أمام أشكال متعددة من التعاون العسكري والأمني إذا اقتضت الظروف ذلك، في إطار مواجهة التهديدات التي تمس استقرار المنطقة.

15/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts