kawalisrif@hotmail.com

استئناف محاكمة ساركوزي يعيد فتح ملف التمويل الليبي ويضع مستقبله السياسي والقانوني على المحك

استئناف محاكمة ساركوزي يعيد فتح ملف التمويل الليبي ويضع مستقبله السياسي والقانوني على المحك

يواجه الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي مرحلة قضائية حاسمة مع انطلاق جلسات الاستئناف الخاصة بالقضية المرتبطة بالتمويل الليبي المفترض لحملته الانتخابية سنة 2007، وهي المحاكمة التي قد تشكل محطة مفصلية في مساره السياسي والقانوني. ومن المرتقب أن تستمر جلسات النظر في هذا الملف داخل الغرفة الأولى لمحكمة الاستئناف بباريس إلى غاية الثالث من يونيو المقبل، وسط متابعة واسعة لقضية تعد من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ السياسة الفرنسية الحديثة.

وكانت محكمة الجنايات في باريس قد أصدرت في سبتمبر 2025 حكماً يقضي بسجن ساركوزي خمس سنوات نافذة بعد إدانته بتشكيل شبكة إجرامية على خلفية ما وصفته المحكمة بـ“فساد على أعلى المستويات”، وهو حكم جعله أول رئيس فرنسي سابق يدخل السجن في تاريخ الجمهورية. وقد أودع بالفعل سجن “لا سانتيه” في أكتوبر من العام نفسه قبل أن يفرج عنه بعد ثلاثة أسابيع مع إخضاعه للمراقبة القضائية. وترجع جذور هذه القضية إلى اتهامات ظهرت منذ عام 2011 تفيد بتلقي حملته الانتخابية دعماً مالياً غير معلن من نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وهي الاتهامات التي يواصل ساركوزي نفيها بشكل قاطع.

وفي المرحلة الابتدائية من المحاكمة، برأت المحكمة الرئيس السابق من ثلاث تهم من أصل أربع، معتبرة أن الأدلة لم تثبت بشكل قاطع وصول تحويلات مالية موثقة من ليبيا، بلغت نحو 6,5 ملايين يورو سنة 2006، إلى خزائن حملته الانتخابية. غير أن القضاة رأوا في المقابل أن بعض مساعديه المقربين، من بينهم كلود غيان وبريس أورتوفو، نسقوا اتصالات مع مسؤولين ليبيين خلال اجتماعات سرية جرت أواخر سنة 2005. وتشمل جلسات الاستئناف عشرة متهمين، بينهم مسؤولون سياسيون ورجال أعمال، في قضية معقدة تتداخل فيها اتهامات الفساد والوساطة المالية غير المشروعة، في وقت تؤكد فيه منظمات مدنية أن مثل هذه الممارسات تمس جوهر النزاهة الديمقراطية وتثير تساؤلات عميقة حول شفافية تمويل الحملات الانتخابية.

16/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts