kawalisrif@hotmail.com

زيادات مبكرة في أسعار المحروقات تشعل الجدل وتثير تساؤلات حول شفافية السوق

زيادات مبكرة في أسعار المحروقات تشعل الجدل وتثير تساؤلات حول شفافية السوق

أثار تطبيق بعض محطات الوقود لزيادات جديدة في أسعار المحروقات قبل الموعد المعتاد موجة انتقادات واسعة، حيث اعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن ما جرى يمثل “صدمة للمستهلك وللاقتصاد”، واصفاً الوضع بحالة من الفوضى داخل سوق المحروقات. وأكد الخراطي أن الإعلان عن هذه الزيادات من طرف فيدراليات تمثل مهنيي القطاع يوحي بوجود اتفاق معلن بين عدد من الفاعلين، وهو ما يطرح شبهة خرق مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة. وفي تصريح لجريدة كواليس الريف، شدد على أن جمعيته تدين هذه الممارسات وتدعو السلطات المختصة إلى التدخل العاجل لضمان احترام القانون وحماية حقوق المستهلكين.

وجاء هذا الجدل بعد تسجيل قيام بعض محطات الوقود بتطبيق الأسعار الجديدة قبل ساعات من الموعد الذي اعتاد القطاع اعتمادَه لتحديث الأثمان. فبحسب الأعراف المتبعة في سوق المحروقات بالمغرب، يتم تعديل الأسعار عادة عند منتصف ليلة الأحد ـ الإثنين كل خمسة عشر يوماً، وهو التوقيت الذي تعتمد خلاله الشركات تغييرات الأسعار وفق تطورات كلفة الاستيراد وهوامش التوزيع. غير أن معطيات متداولة تشير إلى أن عدداً من المحطات شرع في رفع الأسعار منذ صباح يوم الأحد، ما اعتبره مستهلكون إخلالاً بالقاعدة التي تضبط إيقاع تحديث الأسعار في القطاع.

كما تحدث بعض الزبائن عن حالات رفضت فيها محطات تزويدهم بالوقود خلال يوم الأحد، بدعوى وجود أعطاب تقنية أو انقطاع الكهرباء، قبل أن تستأنف نشاطها بعد دخول الزيادات الجديدة حيز التنفيذ. ويرى الخراطي أن هذه المعطيات تعكس ارتباكاً في تدبير سوق المحروقات وتستدعي تدخلاً حكومياً سريعاً، خاصة أن ارتفاع أسعار الوقود قد يمتد أثره إلى كلفة النقل وعدد من السلع والخدمات المرتبطة بالطاقة. ويعيد هذا الوضع النقاش حول الإطار القانوني المنظم للقطاع، بما في ذلك الالتزام بالاحتفاظ بمخزون احتياطي من المواد البترولية وفق قانون سنة 1971، إضافة إلى التساؤلات المتجددة بشأن تنظيم السوق بعد قرار تحرير أسعار المحروقات سنة 2015، في ظل مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية وتشديد المراقبة خلال فترات ارتفاع الأسعار.

16/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts