kawalisrif@hotmail.com

انتعاش الموارد المائية ينعش الآمال… وخبراء يحذرون من رهانات الاستدامة

انتعاش الموارد المائية ينعش الآمال… وخبراء يحذرون من رهانات الاستدامة

بعد سنوات من الجفاف الحاد والإجهاد المائي، بدأت المؤشرات المائية بالمغرب تسجل تحسناً ملحوظاً خلال الموسم الحالي، مدفوعة بتساقطات مطرية وثلجية مهمة أعادت التوازن جزئياً إلى الموارد المائية. غير أن هذا التحسن، رغم أهميته، يطرح تساؤلات بشأن استدامته وقدرته على تأمين حاجيات البلاد على المدى المتوسط والبعيد، في ظل التقلبات المناخية المتزايدة.

وفي هذا السياق، أوضح خبير بيئي أن حجم الموارد المائية بالمملكة بلغ نحو 12.4 مليار متر مكعب، أي ما يقارب 71 في المائة من الواردات المائية وحقينة السدود، وهي نسبة تتجاوز المعدلات المعتادة للأمن المائي. كما ساهمت المياه الجوفية، التي تمثل حوالي 30 في المائة من الموارد، في تعزيز هذا الانتعاش، إلى جانب الثلوج المتراكمة في مرتفعات الأطلس، والتي يُنتظر أن توفر دعماً إضافياً خلال فترة الذوبان، ما قد يرفع نسبة الموارد إلى مستويات أعلى خلال الأشهر المقبلة.

ويرى خبراء أن هذا التحسن ينعكس إيجاباً على القطاعات الحيوية، خاصة الفلاحة التي ترتبط بشكل وثيق بتوفر المياه، حيث من المرتقب أن يساهم في تحسين الإنتاج وتقليص الاعتماد على الاستيراد. ومع ذلك، يشدد المتخصصون على أن الوضع الحالي، رغم طابعه المطمئن مقارنة بالسنوات الماضية، يستدعي مواصلة الجهود في مجال التدبير المستدام وتطوير البنيات التحتية، لضمان أمن مائي دائم في مواجهة تحديات المناخ وتقلباته المستقبلية.

17/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts