تتواصل التحقيقات التي تقودها لجنة مركزية تابعة لوزارة الداخلية بشأن واقعة هدم فيلا تاريخية بمنطقة المعاريف في الدار البيضاء، في ملف أثار ارتباكاً داخل الأجهزة المحلية بعدما أسفر عن إعفاء مسؤولين ترابيين من مهامهم. ووفق معطيات حصلت عليها كواليس الريف، فإن التحريات الجارية تتم بتنسيق بين السلطات المحلية بعمالة آنفا ولجنة مركزية، للوقوف على ملابسات هدم البناية دون سند قانوني.
وتشير المعطيات إلى أن الفيلا المعنية مصنفة ضمن المباني التاريخية في تصميم التهيئة، ما يمنح القضية أبعاداً إضافية قد تفضي إلى توسيع دائرة المسؤوليات لتشمل منتخبين وموظفين يُشتبه في تورطهم أو تواطئهم في هذه العملية. كما يُرتقب، بناءً على توجيهات السلطات المركزية، إحالة الملف على النيابة العامة لتعميق البحث، خاصة في ظل مؤشرات تفيد بوجود تنسيق بين عدة أطراف لتنفيذ الهدم خارج الضوابط القانونية.
وكانت السلطات، بقيادة والي الجهة، قد تحركت بشكل عاجل فور علمها بالواقعة، حيث تم استدعاء مسؤولين محليين وإلحاقهم بمقر العمالة في انتظار نتائج التحقيق. وتبين أن البناية هُدمت رغم صدور قرار سابق يقضي بتدعيمها سنة 2025، بعدما جرى تضليل السكان بإيهامهم بوجود قرار للهدم بدعوى خطر الانهيار، قبل أن تكشف الشكايات المقدمة من القاطنين غياب أي ترخيص رسمي صادر عن الجهات المختصة.
17/03/2026