في أول اختبار حقيقي له على رأس العارضة التقنية، يدخل محمد وهبي مرحلة حاسمة مع منتخب المغرب لكرة القدم، واضعًا نصب عينيه إعادة ترتيب البيت الداخلي، خصوصًا في ظل الإكراهات الدفاعية التي تفرض نفسها بقوة قبل المواعيد الدولية القادمة.
المدرب الجديد لا يملك ترف الوقت، فالمباراتان الوديتان أمام منتخب الإكوادور ومنتخب باراغواي يومي 27 و31 مارس، تمثلان أول فرصة لقياس نبض المجموعة، واختبار مدى جاهزية العناصر الوطنية، سواء من حيث الانسجام أو القدرة على التأقلم مع أفكاره التكتيكية الجديدة.
لكن ما يزيد من تعقيد المهمة، هو الغيابات المؤثرة التي تضرب الخط الخلفي، حيث سيفتقد المنتخب لخدمات نايف أكرد بسبب الإصابة ، فيما يظل وضع آدم ماسينا غامضًا في ظل غيابه عن المنافسة.
أمام هذا الواقع، اختار وهبي فتح الباب أمام عناصر البطولة الوطنية، في خطوة تعكس رغبته في توسيع قاعدة الاختيارات والبحث عن حلول محلية قادرة على سد الفراغ الدفاعي. وبرزت في هذا السياق أسماء من الجيش الملكي مثل أنس باش ومروان الوادني، إلى جانب لاعبين من نهضة بركان كعبد الحق عسال وإسماعيل القندوسي، فضلًا عن عبد الله خفيفي المتألق مع الرجاء الرياضي.
الرهان الآن لم يعد فقط على تعويض الغيابات، بل على خلق توليفة جديدة قادرة على تحقيق التوازن بين الخبرة والحيوية، وإعادة الصلابة لخط دفاع طالته الشكوك مؤخرًا، في أفق بناء منتخب أكثر تنافسية قبل دخول غمار كأس العالم 2026.
17/03/2026