تعرف جماعة بني بوفراح بإقليم الحسيمة وضعًا إداريًا متدهورًا يتسم بفوضى عارمة وتسيب غير مسبوق، في ظل غياب شبه تام لمقومات الحكامة الجيدة وآليات المراقبة والمساءلة، مما أدى إلى شلل واضح في أداء المرفق العمومي.
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن عددًا من الموظفين يتجاهلون قواعد الوظيفة العمومية، حيث يتم الالتحاق بمقر العمل متأخرين بعد الساعة العاشرة صباحًا، ويغادرون مبكرًا قبل انتهاء التوقيت القانوني. ويتحول مقر الجماعة، ابتداءً من الساعة الثانية عشرة زوالًا، إلى إدارة فارغة تُغلق أبوابها في وجه المواطنين دون أي مبرر قانوني.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يتعداه إلى تسجيل حالات ما يُعرف بـ”الموظفين الأشباح”، الذين لا يلجون مقر الجماعة فعليًا رغم تقاضيهم لأجورهم، في صورة صادمة تعكس اختلالًا عميقًا في تدبير الموارد البشرية وتطرح تساؤلات جدية حول غياب المحاسبة.
وتزيد خطورة الوضع المستمر مع غياب رئيس الجماعة، الذي تشير المعطيات إلى استقراره بمدينة طنجة، وعدم حضوره إلى مقر الجماعة إلا خلال دورات المجلس، في إخلال جسيم بواجباته القانونية والإدارية، وترك المرفق العمومي دون إشراف فعلي، مما فتح الباب أمام تفشي الفوضى وتعطيل مصالح المواطنين.
ويعاني المرتفقون يوميًا من تبعات هذا الوضع، حيث تتعطل مصالحهم الإدارية وتتأخر الشواهد والوثائق بسبب غياب التوقيع، في ظل إدارة تفتقر لأبسط شروط الانضباط والمسؤولية.
وأمام هذا الانفلات الخطير، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة بتدخل فوري وحازم من طرف السلطات الإقليمية، وعلى رأسها السيد عامل إقليم الحسيمة، لفتح تحقيق شامل وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تقصيره أو تورطه، ووضع حد لهذا التسيب الذي يضرب في العمق مبادئ المرفق العمومي وربط المسؤولية بالمحاسبة.
17/03/2026