أفادت مصادر مطلعة لكواليس الريف بأن مستودعات وُصفت بـ”الصديقة للبيئة” أثارت استنفاراً داخل المصالح المركزية بوزارة الداخلية، عقب تقارير رفعتها أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات، كشفت عن انتشار بنايات عشوائية فوق أراضٍ فلاحية جرى تمويهها بطلاء أخضر وأحزمة بلاستيكية باللون نفسه، في محاولة لإخفائها عن أنظمة المراقبة الجوية عبر الطائرات المسيرة. وشملت هذه الظاهرة مناطق تابعة لجهات الدار البيضاء–سطات والرباط–سلا–القنيطرة ومراكش–آسفي.
وأوضحت المعطيات أن هذه الأساليب حالت دون رصد دقيق لعدد من المنشآت غير المرخصة، رغم عمليات المسح الجوي المكثفة التي نُفذت مؤخراً لرصد مخالفات التعمير، خصوصاً في الوسط القروي. كما سجلت التقارير تزايد بناء مستودعات فوق أراضٍ فلاحية مع طلاء بعضها بمادة “الجير” لإظهارها كبنايات قديمة، خاصة بضواحي المدن الكبرى، وعلى رأسها إقليم برشيد، حيث تم رصد حالات متعددة داخل جماعات قروية مختلفة.
وفي مواجهة هذه التطورات، يُرتقب أن تُباشر لجان إقليمية عمليات معاينة ميدانية اعتماداً على معطيات تقنية مستخلصة من المسح الجوي، بهدف مقارنة الواقع بما هو مسجل رسمياً. كما تأتي هذه التحركات في سياق تعليمات مركزية لتشديد الرقابة على البناء العشوائي وتسريع عمليات الهدم، وهو ما انعكس بدوره على توازنات محلية، إذ أربك خطط بعض المنتخبين، خاصة بعد كشف تقارير عن مخالفات لم تُدرج ضمن محاضر السلطات، فضلاً عن تسجيل حالات تمويه متقدمة شملت تغطية مستودعات بالعشب الاصطناعي بتواطؤ مفترض مع مسؤولين محليين.
17/03/2026