أعلنت الحكومة إطلاق مرحلة جديدة من الدعم الاستثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي، في محاولة للتخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات المرتبطة بصعود النفط عالمياً، مؤكدة أن هذا الإجراء يندرج ضمن استمرارية برنامج بدأ سنة 2022، ويهدف إلى الحفاظ على استقرار أسعار النقل، ودعم القدرة الشرائية، وضمان تموين الأسواق واستمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية. ويشمل الدعم فئات متعددة، من بينها نقل البضائع والمسافرين وسيارات الأجرة والنقل السياحي والمزدوج.
غير أن نقابات مهنية اعتبرت هذا التدخل محدود الأثر، ووصفتْه بـ”الحل الترقيعي”، مجددة تمسكها بإقرار نظام الغازوال المهني كخيار مستدام لمواجهة تقلبات الأسعار. وأوضح منير بنعزوز، عن النقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي، أن الدعم يظل ضرورياً لتفادي تحميل المواطنين زيادات إضافية، لكنه لا يعالج جذور المشكلة، مشيراً إلى أن عدداً من الدول تعتمد صيغاً مختلفة لدعم المهنيين عبر تخفيضات ضريبية أو أسعار تفضيلية للوقود، بما يضمن استقرار القطاع وحمايته من تقلبات السوق.
في السياق ذاته، أشار مهنيون في قطاع سيارات الأجرة إلى إشكالات تقنية وإجرائية تعرقل الاستفادة من الدعم، من بينها صعوبات التسجيل واختلالات في صرف المستحقات، ما يخلق توتراً بين السائقين ومالكي المركبات، خاصة في حالات يُعتقد فيها أن الدعم تم الاستحواذ عليه دون وجه حق. كما حذروا من استمرار استفادة أطراف غير نشطة فعلياً، مطالبين بإصلاحات أعمق تشمل اعتماد الغازوال المهني وتسقيف أسعار المحروقات، لضمان عدالة أكبر وحماية حقيقية للمهنيين والمستهلكين.
18/03/2026