kawalisrif@hotmail.com

فضيحة المليارات بوجدة :   ملف “الكارتيل العقاري المومني” وغياب شريكه برمضان يثير غضب المتتبعين قبل النطق بالحكم  !

فضيحة المليارات بوجدة : ملف “الكارتيل العقاري المومني” وغياب شريكه برمضان يثير غضب المتتبعين قبل النطق بالحكم !

في واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل بجهة الشرق، تتجه الأنظار إلى محكمة الاستئناف بوجدة، حيث سيتم النطق بالحكم في ملف ثقيل حول خيوط شبكة عقارية توصف بالمافيوزية، يقودها المقاول صلاح الدين المومني إلى جانب شريكه الحداد “الميلود برمضان”.

القضية التي يتابع تفاصيلها الرأي العام عن كثب، فجّرت تساؤلات قوية داخل الأوساط القانونية، خاصة من طرف هيئة دفاع الضحايا، حول ما اعتبروه “اختلالاً في ميزان التعامل القضائي”، في ظل استمرار غياب المتهم برمضان عن جلسات المحاكمة، سواء في المرحلة الابتدائية أو خلال الاستئناف، دون تقديم أي مبرر قانوني منذ انطلاق أطوار القضية.

هذا الغياب المتكرر لم يمر مرور الكرام، حيث وصفه متتبعون بأنه سلوك ينم عن “استهانة بهيبة القضاء” و”تعالٍ على سلطة القانون”، خصوصاً وأن المعني بالأمر يواجه تهماً ثقيلة تتعلق بالنصب والاحتيال، بعد أن قررت النيابة العامة متابعته بناءً على قناعة بتورطه في الاستيلاء على مبلغ مالي ضخم يناهز ملياري سنتيم. ووفق معطيات الملف، فإن هذه الأموال تم تسلمها عبر شريكه الرئيسي المومني، الذي حصل عليها بدوره من رئيس الجمعية، المعتقل الوحيد في هذه القضية، والذي حولها له بطريقة قانونية لإتمام عمليات البناء .

الملف المثير ، الذي تتشابك فيه خيوط مالية وقانونية معقدة، لا يقف عند هذا الحد، بل يكشف عن سلسلة من التجاوزات الخطيرة، من بينها استخلاص مبالغ مالية دون وجه حق، وعدم تنفيذ التزامات تعاقدية، إضافة إلى نصب واحتيال متفاوت حسب الأدوار المنسوبة لكل متهم.

وفي تطور أخطر، كشفت معطيات متقاطعة حصلت عليها جريدة “كواليس الريف” ضمن تحقيقاتها، أن المقاول صلاح الدين المومني إعتمد.على شركات وهمية أسسها بالخارج، خاصة في فرنسا وإسبانيا، من أجل تمرير الأموال وتهريبها، في ما يشبه عمليات منظمة لغسل الأموال، بهدف إبعادها عن أي إجراءات قانونية محتملة، وعلى رأسها مسطرة الحجز على الأصول.

وتشير نفس المعطيات إلى أن الأموال موضوع الشبهة تعود في جزء كبير منها إلى الجمعية السكنية لرجال التعليم “الشرق” بوجدة، ما يضفي على الملف بعداً اجتماعياً خطيراً، بالنظر إلى عدد المتضررين وحجم الخسائر.

أمام هذه التطورات، ترتفع أصوات تطالب بفتح تحقيقات موازية لتعقب مسار الأموال، مع ضرورة إشراك مؤسسات مختصة، من بينها مكتب الصرف، لكشف حقيقة التحويلات المالية المحتملة نحو الخارج، وتحديد ما إذا كانت هناك شبكة أوسع تقف خلف هذه العمليات.

كل الأنظار الآن متجهة نحو موعد 30 مارس الجاري، الذي يُرتقب أن يشكل محطة حاسمة في هذا الملف، من خلال النطق بالأحكام في حق المتابعين. غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل ستكشف المحكمة كل خيوط هذه القضية المعقدة، أم أن ما خفي أعظم في واحدة من أكبر قضايا العقار التي هزت وجدة ؟

18/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts