باشرت مصالح وزارة الداخلية تحقيقات إدارية واسعة بخصوص شبهات خروقات في قطاع التعمير بعدد من الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء، وسط معطيات تشير إلى استغلال رخص بناء منتهية الصلاحية في إنجاز مشاريع سكنية حديثة. وتشمل هذه التحريات افتحاص ملفات مرتبطة برخص قديمة لم يتم تفعيلها داخل الآجال القانونية المحددة.
ووفق المعطيات المتوفرة، أقدمت شركات عقارية على إطلاق أوراش بناء اعتماداً على رخص فقدت صلاحيتها، بعدما لم يتم الشروع في الأشغال في الوقت القانوني، وهو ما يجعلها لاغية من الناحية القانونية. وتبرز هذه الممارسات، بحسب المصادر، كنوع من التحايل على مقتضيات قانون التعمير، حيث يتم الاحتفاظ بالرخص لسنوات قبل إعادة استخدامها دون المرور عبر مساطر التجديد المطلوبة.
كما كشفت التحقيقات عن احتمال وجود تواطؤ أو تراخٍ في مراقبة هذه الخروقات، خاصة مع غياب إجراءات ردعية في حينها، رغم أن بعض الرخص تعود إلى فترات انتدابية سابقة. ويرتبط هذا السلوك بمحاولات تفادي تكاليف ضريبية أو شروط تنظيمية جديدة، غير أنه ينعكس سلباً على مداخيل الجماعات الترابية، التي تُحرم من موارد مالية مهمة كان يمكن توظيفها في تمويل مشاريع التنمية المحلية.
19/03/2026