عادت ظاهرة اقتلاع أشجار النخيل وترحيلها نحو المدن لتطفو من جديد بإقليم زاكورة، ما أثار قلقاً واسعاً في الأوساط البيئية التي وصفتها بأنها تهديد مباشر للتوازن الإيكولوجي وللإرث الحضاري للواحات. ويؤكد فاعلون محليون أن هذه الممارسات، التي سبق أن تراجعت بفعل تدخلات سابقة، عادت في الآونة الأخيرة بوتيرة مقلقة.
وأوضح أقشباب جمال، رئيس جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة، أن جذور هذه الظاهرة تعود إلى سنوات سابقة حين استُغلت هشاشة الأوضاع الاقتصادية للفلاحين وظروف الجفاف لاقتلاع أشجار معمرة وبيعها بأثمنة زهيدة، قبل إعادة تسويقها في المدن بأضعاف مضاعفة. وأبرز أن هذه الأشجار، التي يتجاوز عمرها قرناً من الزمن، تشكل ركيزة أساسية للنظام البيئي المحلي، وأن فقدانها يمثل خسارة بيئية واقتصادية كبيرة للمنطقة.
وأشار المتحدث إلى أن هذه الممارسات تساهم في استنزاف الموارد المائية وتهدد ما تبقى من الواحات، رغم وجود نصوص قانونية تجرمها منذ سنوات. ودعا إلى تدخل عاجل لتفعيل القوانين وفتح تحقيقات في الموضوع، مؤكداً أن استمرار هذه الظاهرة ينذر بتداعيات خطيرة على البيئة والمجتمع المحلي، ويستدعي تحركاً حازماً لحماية هذا الموروث الطبيعي الحيوي.
19/03/2026