تؤكد الخبيرة الاقتصادية الروسية أورلوفا ناتاليا ليونيدوفنا أن البعثة التجارية المرتقبة للشركات الروسية إلى المغرب لا تمثل مجرد زيارة عابرة، بل تعكس توجهاً متنامياً لتعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين، في ظل علاقات اتسمت خلال السنوات الأخيرة بالاستقرار والبراغماتية. وأبرزت أن حجم التبادل التجاري، الذي يناهز ملياري دولار، حافظ على توازنه رغم التحولات الاقتصادية العالمية والضغوط المرتبطة بالعقوبات، ما يعكس اهتماماً متبادلاً بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين بتطوير التعاون.
وأوضحت الخبيرة أن طبيعة المبادلات التجارية بين المغرب وروسيا أصبحت تقوم على التكامل، حيث تزود موسكو السوق المغربية بمنتجات أساسية تشمل المواد الزراعية والأسمدة والأدوية وتكنولوجيا المعلومات، بينما يوفر المغرب منتجات فلاحية وبحرية تحظى بطلب مستقر لدى المستهلك الروسي. وأشارت إلى أن المرحلة الحالية تتجاوز مجرد التبادل التجاري نحو البحث عن شراكات أعمق تشمل الاستثمار والتعاون الصناعي.
كما لفتت إلى أن جاذبية المغرب لدى المستثمرين الروس ترتبط بموقعه الاستراتيجي كبوابة نحو إفريقيا، إلى جانب تطور بنيته التحتية ومناخ الأعمال، خاصة مع الدور المتنامي لميناء طنجة المتوسط واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطه بعدد كبير من الدول. وأكدت أن هذه المعطيات تتيح فرصاً واسعة لإنشاء مشاريع مشتركة وتوسيع الحضور في أسواق غرب إفريقيا، في وقت أبدى فيه مسؤولون روس اهتماماً متزايداً بالتعاون مع المغرب في مجالات الطاقة والبنية التحتية والزراعة.
19/03/2026