في خرجة جديدة أثارت الكثير من الجدل، بدا مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب وكأنه يوجه رسالة مبطنة إلى الموهبة الشابة أيوب بوعدي، عنوانها الواضح: “الباب ليس مفتوحًا للجميع”.
فبعد إعلانه قائمة “الديوك” لمعسكر مارس، تحضيرًا لوديتي البرازيل وكولومبيا، اختار ديشامب الحديث ببرود لافت عن ملف بوعدي، مؤكداً أنه لم يتواصل معه أصلًا، وكأن اللاعب خارج حساباته في الوقت الراهن. تصريح اعتبره متابعون نوعًا من “التكبر الكروي” أو تجاهل مقصود لموهبة تثير الاهتمام.
ديشامب لم يُخفِ تمسكه بأسلوبه التقليدي، مشددًا على أنه لا يغير طريقته من أجل لاعب بعينه، في إشارة فهم منها أن بوعدي هو من عليه أن يثبت نفسه أكثر، لا العكس. وأضاف أن المنافسة في خط الوسط شرسة، مع وجود ستة أسماء تم استدعاؤها، إلى جانب لاعبين آخرين ينتظرون فرصتهم، ما يجعل الطريق إلى المنتخب الفرنسي أشبه بـ“حاجز مغلق” أمام الوافدين الجدد.
وبين سطور حديثه، بدا وكأن مدرب “الديوك” يضع الكرة بالكامل في ملعب بوعدي، دون أن يمنحه أي إشارات تشجيعية حقيقية، مكتفيًا بالقول إنه “تحت المتابعة”، وهي عبارة غالبًا ما تُستخدم لتهدئة الجدل أكثر من فتح الأبواب.
هذا الموقف يزيد من غموض المستقبل الدولي للاعب، خاصة أنه لم يحسم بعد قراره بين فرنسا والمغرب، في وقت ينتظر فيه كثيرون خطوة واضحة من أحد الطرفين. غير أن رسالة ديشامب بدت حاسمة: لا امتيازات خاصة، ولا استثناءات… ومن يريد القميص، عليه أن يفرض نفسه دون انتظار دعوة.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذا الأسلوب قد يدفع بوعدي إلى إعادة التفكير في خياراته، خصوصًا إذا استمر التجاهل، في عالم كروي لا يعترف إلا بمن يُمنح الثقة قبل كل شيء.
19/03/2026