تشهد كواليس الأحزاب السياسية بضواحي الدار البيضاء تحركات مبكرة لعدد من الفاعلين الانتخابيين بهدف الظفر بتزكيات للترشح في الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026، في ظل احتدام المنافسة على المقاعد البرلمانية. وتفيد معطيات متطابقة بأن منتخبين سبق عزلهم بقرارات قضائية بسبب اختلالات في تدبير الشأن المحلي عادوا إلى التحرك، لكن عبر قنوات غير مباشرة، من خلال البحث عن واجهات عائلية تمثلهم في الاستحقاقات المقبلة.
ووفق المصادر، يعمد هؤلاء إلى الدفع بأقاربهم، من أبناء وأشقاء، للحصول على التزكية الحزبية، بما يتيح لهم الحفاظ على حضورهم داخل الخريطة الانتخابية، رغم فقدانهم الصفة التمثيلية. وتتم هذه التحركات عبر اتصالات مكثفة مع قيادات حزبية على المستويين الجهوي والإقليمي، في محاولة لضمان مواقع متقدمة في اللوائح، خاصة بأقاليم برشيد وسيدي بنور، إلى جانب عمالتي مديونة والنواصر، حيث تعرف هذه المناطق حركية سياسية لافتة في هذا السياق.
وتعكس هذه الممارسات عودة ظاهرة “توريث المواقع السياسية”، إذ تتحول التزكيات في بعض الحالات إلى امتداد لنفوذ عائلي بدل أن تخضع لمعايير الكفاءة والتنافس. كما تضع القيادات الحزبية أمام ضغوط محلية مرتبطة بثقل الأعيان وقدرتهم على تعبئة الأصوات، ما يطرح نقاشاً مبكراً داخل الأحزاب حول ضرورة مراجعة معايير منح التزكيات. ويرتقب أن تتصاعد هذه الدينامية خلال الأشهر المقبلة، مع اقتراب موعد الانتخابات، لتصبح معركة التزكيات إحدى أبرز رهانات المرحلة السياسية القادمة.
19/03/2026