بمناسبة اليوم الدولي للتعلم الرقمي، يتجدد النقاش في المغرب حول حصيلة إدماج التكنولوجيا في المنظومة التعليمية، في ظل مسار إصلاحي انطلق منذ سنوات عبر برامج ومبادرات متعددة. فقد عرف هذا الورش محطات بارزة، من برنامج “جيني” لتجهيز المؤسسات وتكوين الأساتذة، إلى منصات التعليم عن بُعد مثل “تلميذ تيس” و”مسار”، التي ساهمت في ضمان استمرارية الدراسة خلال جائحة كورونا، ضمن رؤية وطنية تروم تعزيز الرقمنة في أفق إستراتيجية المغرب الرقمي 2030.
ويرى خبراء تربويون أن هذا المسار حقق تقدماً تدريجياً، مدعوماً بإحداث هياكل تنظيمية وإطلاق منصات رقمية حديثة، ما ساهم في تطوير التدبير التربوي والإداري وضمان استمرارية التعلم في ظروف استثنائية. غير أن هذا التقدم يظل محدوداً أمام تحديات قائمة، أبرزها ضعف تكافؤ الولوج إلى الوسائط الرقمية بين الوسطين الحضري والقروي، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز الكفايات الرقمية للأطر التربوية وتحسين جودة الموارد التعليمية الرقمية.
وفي سياق التحولات المتسارعة، خاصة مع بروز الذكاء الاصطناعي، يبرز مطلب تحديث طرق التدريس لتواكب الاستخدام المتزايد للتقنيات الرقمية من قبل التلاميذ والطلبة. ويؤكد مختصون ضرورة تأطير هذا التحول ضمن إطار قانوني وتنظيمي واضح، يضمن الاستفادة من الإمكانات التكنولوجية دون المساس بجودة التعلمات، مع إعادة النظر في بعض القيود، مثل منع استعمال الهواتف الذكية داخل الفصول، وتكثيف الاستثمار في تنمية المهارات الرقمية بما يعزز فعالية التعليم ويكرس تكافؤ الفرص.
20/03/2026