kawalisrif@hotmail.com

صدمة في كينيا :     ضبط ألفي نملة تُهرب إلى الصين في عملية غامضة تكشف تجارة حية بملايين اليوروهات… 100 يورو للنملة الواحدة!

صدمة في كينيا : ضبط ألفي نملة تُهرب إلى الصين في عملية غامضة تكشف تجارة حية بملايين اليوروهات… 100 يورو للنملة الواحدة!

النمل من نوع “ميسور سيفالوتس”… أكبر نمل في العالم يتحوّل إلى سلعة مربحة في السوق السوداء

تمكنت السلطات الأمنية والجمارك في مطار “جومو كينياتا” الدولي بنيروبي، كينيا، من إحباط محاولة تهريب غير مسبوقة لأكثر من ألفي نملة إلى الصين، في حادثة أثارت ضجة إعلامية محلية ودولية.

وذكرت مصادر مطلعة أن المواطن الصيني جانغ حاول نقل 1948 نملة من نوع “ميسور سيفالوتس” داخل أنابيب اختبار، إضافة إلى 300 نملة أخرى ملفوفة بورق، في محاولة لإخراجها خارج البلاد بشكل سري. ويعرف هذا النوع بـ”نمل الحصاد الأفريقي”، وهو الأكبر حجماً في العالم، إذ يصل طول النملة إلى 24 ملم، ويباع في الأسواق الدولية بأسعار قد تصل إلى 100 يورو للنملة الواحدة.

وأشارت السلطات إلى أن جانغ كان يتعاون مع بائع محلي، باعه 1300 نملة بسعر زهيد يبلغ نحو 0.67 يورو لكل واحدة، في حين تُباع خارج كينيا بأسعار ضخمة، ما يكشف حجم الأرباح الهائلة لهذه التجارة غير القانونية.

وأوضحت النيابة الكينية أن المتهمين يواجهون تهمًا تشمل “التجارة بالحيوانات البرية الحية دون ترخيص” و**”التآمر لارتكاب جريمة”**، والتي قد تصل عقوبتها إلى سبع سنوات سجناً. ويُذكر أن المتهمين مرتبطون بقضية سابقة من ماي 2025، حين حاول أربعة أشخاص تهريب ملكات نمل من كينيا، وفرضت عليهم غرامة مالية قدرها 7700 دولار.

ويُستخدم نمل “ميسور سيفالوتس” بشكل رئيسي في دول آسيا، وخصوصاً الصين، حيث يتم استهلاكه كنوع من الحلويات، المنشطات الجنسية، وأحيانًا كحيوانات أليفة، ما يفسر الاهتمام الكبير بهذا النوع من الكائنات الحية وسوقه السوداء المزدهرة.

تسلط هذه الواقعة الضوء على تجارة حية غريبة وغير تقليدية، تكشف عن أسواق مربحة ومشبوهة، وتطرح تساؤلات جدية حول فعالية الرقابة على تهريب الحيوانات النادرة، خصوصًا في مطارات شرق أفريقيا التي تتحول أحيانًا إلى منافذ لهذه الأنشطة الغريبة والخطيرة.

وفي مشهد يختصر كل الغرابة والإثارة، تبقى هذه النملات – الصغيرة في حجمها، الكبيرة في قيمتها – شاهدة على تجارة عالمية خفية، حيث يختلط الطموح بالجنون، وتتحول حشرات عادية إلى أبطال قصة لم تُروَ بعد… نهاية قد تُفتح أبوابها في المحكمة أو تُسدل الستار على شبكة سرية لا يعرفها إلا القليل.

20/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts