يتواصل الجدل بمدينة وجدة حول مشروع سكني مخصص لرجال التعليم، بعد ظهور معطيات مثيرة تشير إلى استمرار بيع شقق ومنازل رغم خضوعها لنزاع قضائي وإجراءات قانونية تتضمن حجوزات تحفظية ورهوناً بنكية يُفترض أنها تمنع أي تفويت.
ووفق إفادات عدد من المنخرطين، فإن المشروع الذي سبق أن أعلنت “جمعية الشرق” السكنية لرجال التعليم، عن تسويقه بالكامل، عاد ليُطرح مجدداً للبيع، حيث يتم عرض الشقق والمنازل على مستفيدين جدد، من طرف المقاول المومني والمسمى خالد الإدريسي ، بل وإعادة بيع بعضها أكثر من مرة، ما يطرح تساؤلات حول مصير العقود السابقة وحقوق المستفيدين الأصليين.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن بعض هذه الممتلكات مثقلة بحجز تحفظي صادر عن المحكمة، إلى جانب رهون بنكية مانعة للتفويت، وهو ما يجعل أي عملية بيع جديدة محل شبهة قانونية .
كما أثار المتضررون مسألة تدخل زوجة المقاول المومني في عمليات البيع والتفاوض، حيث يؤكدون أنها تستقبل المنخرطين داخل مكتب زوجها وتقترح إعادة بيع الشقق بأثمنة أعلى، تصل إلى 20 مليون سنتيم بالنسبة للمنخرطين، مقابل حوالي 18 مليون سنتيم لغيرهم، وهو ما يعكس تفاوتاً في الأسعار ويطرح تساؤلات حول معايير تحديدها والصفة القانونية التي تخول لها القيام بهذه العمليات.
وتمتد هذه الإشكالات، حسب نفس المصادر، إلى المنازل الفردية التي أُعيد بيعها بالكامل، ما يعمّق المخاوف من وجود تداخل في الملكيات أو ضياع حقوق بعض المستفيدين، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية من الجهات المعنية.
وفي سياق متصل، تحدثت مصادر عن توتر داخل أروقة المحكمة، مع تسجيل مشادات بين زوجة المقاول المومني التي تتطفل على الملف ، والتي يظهر أنها متورطة ، وأحد محاميي أحد الضحايا ، ما يعكس حجم الاحتقان الذي بات يطبع هذه القضية.
وأمام هذه التطورات، تتصاعد مطالب المتضررين بفتح تحقيق من طرف النيابة العامة لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، خاصة في ظل خطورة المعطيات المرتبطة ببيع ممتلكات يفترض أنها خاضعة لإجراءات قضائية تمنع التصرف فيها، في وقت يظل فيه الغموض سيد الموقف بشأن مآل هذا المشروع وحقوق المنخرطين.
20/03/2026