في واقعة صادمة أعادت الجدل حول جودة وسلامة المنتجات الغذائية، اهتزّ الرأي العام في هولندا على وقع العثور مجددًا على فأر ميت داخل كيس فاصوليا خضراء مجمدة، تم اقتناؤه من سلسلة متاجر Jumbo، في حادثة تُعد الثالثة من نوعها خلال فترة زمنية قصيرة.
ووفق ما تداولته وسائل إعلام محلية، فإن الزبون الذي اكتشف الفأر داخل الكيس أصيب بصدمة قوية، خصوصًا وأن المنتج كان موجّهًا للاستهلاك المنزلي. الحادثة أعادت إلى الواجهة تساؤلات مقلقة بشأن معايير السلامة الصحية وسلاسل المراقبة داخل مصانع الأغذية المجمدة، في بلد يُعد من بين الأكثر صرامة في أوروبا في هذا المجال.
من جهتها، سارعت إدارة “جامبو” إلى تقديم اعتذار رسمي للزبون، مؤكدة أنها قامت بسحب المنتج المعني وفتحت تحقيقًا داخليًا لمعرفة ملابسات الحادث، مشددة على التزامها الكامل بضمان جودة وسلامة منتجاتها، والعمل على منع تكرار مثل هذه الوقائع التي تسيء إلى سمعتها.
غير أن تكرار الحادثة أكثر من مرة في وقت وجيز أثار قلقًا متزايدًا، خاصة في صفوف الجالية المغربية المقيمة بهولندا، التي تعتمد بشكل كبير على هذه المنتجات في حياتها اليومية. وعبّر عدد من مغاربة المهجر عن مخاوفهم من تراجع معايير المراقبة، مطالبين بتشديد الإجراءات الرقابية ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير قد يمس صحة المستهلكين.
ويرى متتبعون أن هذه الحوادث، رغم محدوديتها، قد تكون مؤشرًا على خلل أعمق في بعض مراحل الإنتاج أو التخزين، ما يستدعي تحقيقات دقيقة وشفافة لاستعادة ثقة المستهلك، خصوصًا في ظل المنافسة القوية التي يشهدها قطاع التوزيع الغذائي في أوروبا.
وبين رفوف المتاجر الباردة، حيث يُفترض أن تُحفظ الأغذية بأعلى درجات الأمان، تسلّل “ضيف غير مرغوب فيه” ليوقظ مخاوف دفينة… فهل هي مجرد حوادث معزولة، أم إن الفأر المجمّد كشف ما هو أخطر تحت الجليد؟ سؤال مفتوح يترك المستهلكين، ومن بينهم آلاف المغاربة، بين قلق متصاعد وثقة تتآكل بصمت.
20/03/2026