كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بمدينة الدار البيضاء توصلت خلال الأيام الأخيرة بتقارير ميدانية دقيقة ترصد ممارسات انتخابية مثيرة للجدل يُشتبه تورط منتخبين وبرلمانيين فيها، بالتزامن مع شهر رمضان. وأفادت المعطيات بأن هذه التقارير، التي أعدتها أقسام الشؤون الداخلية، وثّقت استغلال مبادرات خيرية مرتبطة بتوزيع “قفة رمضان” لتحقيق أهداف سياسية ضيقة، في سلوك يمس بمبدأ تكافؤ الفرص ويؤثر على مصداقية العمل السياسي.
وبحسب نفس المصادر، فقد تم تسجيل حالات متعددة لاستعمال المعطيات الشخصية للمواطنين، خصوصاً نسخ بطائقهم الوطنية، لإدراجهم ضمن لوائح المستفيدين من المساعدات الغذائية، قبل توظيف هذه البيانات في إعداد قواعد انتخابية مسبقة. وأشارت إلى أن هذه العمليات تمت بشكل منظم، عبر وسطاء يقومون بجمع المعلومات بدعوى الاستفادة من الدعم، فيما تم ربط توزيع المساعدات في بعض الحالات بمدى تسجيل المواطنين في اللوائح الانتخابية، مع حرمان أسر معوزة من الاستفادة لهذا السبب.
ورصدت التقارير بشكل خاص هذه الممارسات على مستوى عمالة عين الشق، حيث تم توثيق تورط منتخبين وبرلماني واحد على الأقل في عمليات توزيع مشروطة بمعايير انتخابية بدل اجتماعية. ووصفت المصادر هذه السلوكات بغير الأخلاقية، محذرة من خرق محتمل لقوانين حماية المعطيات الشخصية ونزاهة العملية الانتخابية، في وقت باشرت فيه السلطات المختصة تدقيقاً في هذه المعطيات مع احتمال فتح تحقيقات إدارية وقانونية، وسط استياء واسع من استغلال العمل الخيري لخدمة أجندات سياسية.
21/03/2026