دعا وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إيران إلى تقديم “تنازلات كبيرة” وإحداث تحول جذري في نهجها السياسي، وذلك خلال زيارة إلى إسرائيل في اليوم الحادي والعشرين من الحرب التي تخوضها كل من إسرائيل والولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية. وأكد، خلال مؤتمر صحافي في مطار بن غوريون قرب تل أبيب تأخر انعقاده بسبب إنذارات صاروخية، أن مآلات العمليات العسكرية يجب أن تُستكمل بحل سياسي يضمن نتائج دائمة.
وشدد بارو على أن البرنامجين النووي والبالستي الإيرانيين، إلى جانب دعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، يشكلون تهديداً مستمراً للاستقرار الإقليمي والدولي. كما اعتبر أن تحقيق الاستقرار يمر أيضاً عبر تنفيذ خطة السلام الأمريكية الخاصة بقطاع غزة، والتي تشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، ونزع سلاح حركة حماس، وإحياء مسار حل الدولتين بما يضمن تعايشاً سلمياً بين إسرائيل ودولة فلسطينية ضمن حدود آمنة ومعترف بها.
وفي سياق تحركاته الدبلوماسية، أجرى بارو مباحثات في القدس مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي دعا بدوره إلى تصنيف الاتحاد الأوروبي لحزب الله بكامل أجنحته كمنظمة إرهابية. كما سبق للوزير الفرنسي أن زار بيروت والتقى مسؤولين لبنانيين بارزين. وأكد بارو أن إنهاء الحرب يمر حتماً عبر التفاوض على اتفاق، مشيراً إلى وجود انفتاح على محادثات مباشرة، واصفاً الظرف الحالي بأنه “فرصة تاريخية” يتعين استثمارها.
21/03/2026