أثارت تصريحات منسوبة للبرلماني الحسين نصر الله، عن دائرة الفداء مرس السلطان، موجة استياء داخل حزب الاستقلال على المستويين الجهوي والوطني، في توقيت سياسي حساس يسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. ووفق مصادر حزبية، فإن هذه التصريحات خلّفت ارتباكاً تنظيمياً واضحاً داخل الحزب، بعدما تناولت قضايا دقيقة مرتبطة بتدبير الشأن الحزبي بجهة الدار البيضاء سطات، وامتدت إلى قضايا ذات طابع وطني، وهو ما اعتُبر تجاوزاً لاختصاصاته البرلمانية.
وتضمنت تصريحات نصر الله تحميل مسؤولية التوترات التي شهدها التحالف الثلاثي بالجهة، الذي يضم إلى جانب حزب الاستقلال كلاً من الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، لرئيس مجلس الجهة عبد اللطيف معزوز، على خلفية الخلاف حول التصويت على مناديب مقبرة الإحسان. كما أشار إلى أن الحزب على المستوى الجهوي لا يزال بحاجة إلى عمل تنظيمي مكثف، مستدلاً بعدم تعيين منسق جهوي من طرف القيادة، ومؤكداً أن تدبير الشأن الحزبي يتم بشكل مباشر من قبل الأمين العام نزار بركة.
وتُرجع مصادر مطلعة خلفيات هذه التصريحات إلى توترات داخلية غير معلنة بين نصر الله ومعزوز، في سياق تنافس سياسي وتنظيمي محتدم داخل الحزب، ما يفسر حدة الخطاب في الآونة الأخيرة. وتحذر نفس المصادر من تداعيات استمرار هذا الوضع على تماسك الحزب، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قيادة الحزب لمعرفة سبل احتواء هذه الخلافات وإعادة ترتيب البيت الداخلي لضمان وحدة الصف.
21/03/2026