لم يكن عيد الفطر هذه السنة في جماعة أزغنغان ، إقليم الناظور، مناسبة عادية للتهاني وصلة الرحم، بل تحوّل إلى موسم لتداول ملف ثقيل يتعلق بشبكة متورطة في التجزئ السريّ واستصدار رخص بناء مزورة وغيرها ، في سياق يثير العديد من التساؤلات حول طرق التدبير الجماعي وحدود المسؤوليات.
من المساجد إلى المقاهي، مرورا بجلسات رمضان إلى زيارات العيد، كان موضوع الشبكة ونجومها يطغى على النقاشات اليومية. ويترأس هذه الشبكة العدل المعروف والمثير للجدل (م-م)، إلى جانب أسماء أخرى تلعب أدوارًا محورية، منها مسؤول سابق بالإدارة الترابية (م-أر) وابن خالة العدل (م-أغ)، إضافة إلى شريك رئيسي يُدعى عصام – ج.
وتثير هذه التركيبة الغريبة لمكونات الشبكة تساؤلات واسعة حول الامتدادات المحتملة لنشاطها داخل دواليب بعض الإدارات المرتبطة بالعقار والتعمير.
وتتجه المرحلة الجديدة من التحقيق الذي تنشره جريدة منذ “كواليس الريف” منذ أكثر من أسبوعين ، إلى ملف “شواهد الصيانة”، وهي وثائق يُفترض أن تُمنح في إطار قانوني مضبوط، لكن المعطيات الموثوقة تشير إلى استغلال فظيع لهذه المسطرة وتحويلها إلى منفذ لعمليات تثير جدلاً واسعًا حول التلاعب بالمال العام.
ويشرف العدل (م-م)، زعيم الشبكة، بشكل مباشر أو غير مباشر على هذه العمليات، حيث يوزّع شركاؤه الأدوار بدقة، وتُدار العمليات من خلف الكواليس، في ظل تواطؤ خطير من مسؤول بجماعة أزغنغان ، وموظف بها يدعى ع – ف .
ولا يقتصر الملف على طبيعته القانونية الخطيرة، بل على حجم انتشاره داخل المجتمع المحلي؛ فقد أصبح خلال أيام قليلة محور حديث الأسر والنشطاء وفعاليات المجتمع المدني، وموضوع نقاش بين عموم المواطنين الذين يتابعون تفاصيله باستمرار.
عيد الفطر، الذي يُفترض أن يكون زمنًا للفرح، تحوّل في أزغنغان إلى محطة لتبادل آخر المستجدات حول الشبكة، حيث طغى النقاش بشأنها على زيارات التهاني، وكأن المدينة بأكملها دخلت حالة ترقب جماعي لما قد تكشفه الأيام المقبلة.
وتشير المعطيات إلى أن ما تم تداوله حتى الآن عبر حلقات جريدة “كواليس الريف” لا يعدو كونه “الجزء الظاهر من جبل الجليد”، في انتظار ما ستكشفه الحلقات المقبلة من تفاصيل أعمق حول مسار استخراج شواهد الصيانة والجهات المتدخلة فيها.
21/03/2026