تتصاعد مؤشرات الخلاف داخل الحزب الجمهوري في الكونغرس الأمريكي بشأن طلب تمويل ضخم تقدمت به إدارة الرئيس دونالد ترامب، بقيمة تقارب 200 مليار دولار، لدعم العمليات العسكرية ضد إيران. ويأتي هذا الجدل في ظل تزايد الشكوك حول جدوى هذا الإنفاق، مقابل غياب رؤية استراتيجية واضحة تحدد أهداف الحرب ومآلاتها السياسية والعسكرية.
ووفق معطيات متداولة داخل أروقة الكونغرس، عبّر عدد من النواب الجمهوريين عن تحفظهم إزاء حجم التمويل المطلوب، معتبرين أن الإدارة لم تقدم بعد خطة مفصلة بشأن مدة الحرب أو نتائجها المتوقعة. وفي المقابل، دافع ترامب عن الطلب، مؤكداً ضرورة تعزيز الجاهزية العسكرية وتوفير كميات كبيرة من الذخيرة، معتبراً أن الكلفة تبقى مبررة في سياق متطلبات الأمن القومي، في وقت يستعد فيه البنتاغون لإحالة الطلب رسمياً إلى الكونغرس.
ويزداد الجدل حدة بسبب عدم طلب الإدارة حتى الآن تفويضاً رسمياً من الكونغرس لخوض الحرب، رغم دخولها أسبوعها الرابع، ما يطرح إشكالات دستورية حول صلاحيات السلطة التنفيذية. كما تشير التقديرات إلى أن كلفة العمليات بلغت مليارات الدولارات في وقت قياسي، وسط مخاوف من اتساع النفقات في نزاع مفتوح، وهو ما يعمق الانقسام داخل الجمهوريين ويجعل تمرير التمويل تحدياً سياسياً معقداً في المرحلة المقبلة.
21/03/2026