في اليوم الثالث والعشرين من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، شهدت الجبهة تصعيدًا عسكريًا لافتًا بعد استهداف الصواريخ الإيرانية مناطق جنوب وشمال إسرائيل، ما أسفر عن قتلى وعشرات المصابين في مدينتي عراد وديمونة، المعروفة بقربها من المفاعل النووي الذي يبعد عنها بنحو 13 كيلومترًا.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بارتفاع عدد المصابين في عراد إلى نحو 70 شخصًا في حصيلة أولية، مع تضرر تسعة مبانٍ سكنية نتيجة سقوط صاروخ إيراني، مشيرة إلى أن القصف أدى إلى دمار واسع في أحد الأحياء، في أكبر حصيلة إصابات منذ اندلاع الحرب.
من جهتها، أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الهجوم استهدف مدينة ديمونة ردًا على الضربة التي طالت منشأة نطنز النووية، في إطار سياسة الرد بالمثل على الهجمات التي تستهدف البنية النووية الإيرانية. كما أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء أن العمليات شملت ضرب البنية التحتية الإسرائيلية ومخازن الوقود في مطار بن غوريون.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات شرقي طهران، مؤكدة أن الدفاعات الجوية الإيرانية تصدت لأهداف معادية، في وقت أعلن فيه مسؤول إيراني أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية دمرت 44 وحدة سكنية وتجارية في محافظة كردستان الإيرانية.
سياسيًا، كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تناقش المرحلة التالية من الحرب وإمكانية إطلاق مسار دبلوماسي مع إيران. ووفق المصادر ذاتها، يشارك المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في مشاورات تبحث ملامح مفاوضات سلام محتملة، وسط مطالب إيرانية تشمل وقف إطلاق النار، وتقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب مستقبلًا، إضافة إلى تعويضات عن الأضرار.
ويعكس هذا التصعيد العسكري المتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة حالة التوتر القصوى في المنطقة، حيث تتقاطع الضربات الميدانية مع محاولات فتح قنوات التفاوض، في مشهد يوحي بإمكانية انتقال الصراع من المواجهة العسكرية المباشرة إلى مسار سياسي قد يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط
21/03/2026