في لحظة إنسانية آسرة تُجسّد كيف يمكن لكرة القدم أن تتحول إلى جسر للأمل، حطّ الطفل يونس عريكات، صباح هذا الأحد، رحاله من مطار وجدة أنجاد صوب مدينة الدار البيضاء، حاملاً في قلبه حلماً بسيطاً لكنه عميق: لقاء نجمه المفضل، الدولي المغربي حكيم زياش.
رحلة يونس لم تكن مجرد تنقل بين مدينتين، بل كانت مساراً نحو حلم ظل يرافقه طويلاً، حلم أن يقف وجهاً لوجه أمام “المايسترو” الذي ألهمه وأشعل داخله عشق المستديرة. مبادرة إنسانية نبيلة تحولت بسرعة إلى قصة تعاطف واسعة، لتجد طريقها إلى الواقع عبر استقبال خاص من إدارة الوداد الرياضي، داخل أسوار مركب محمد الخامس، في أجواء يُنتظر أن يغمرها الدفء الإنساني وتصفيق الجماهير.
ووفق الترتيبات المعلنة، سيحظى يونس باستقبال احتفالي مميز في قلب “دونور”، قبل انطلاق المواجهة المرتقبة بين الوداد وأولمبيك آسفي في إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، وهي مباراة تحمل في طياتها رهانات قارية كبيرة، لكنها ستبدأ هذه المرة بلحظة إنسانية أكبر من كرة القدم نفسها.
المشهد المنتظر، حيث يلتقي يونس بنجمه المفضل حكيم زياش وسط مدرجات تعج بالجماهير، مرشح لأن يتحول إلى واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً هذا الموسم، لقطة تختصر معنى القرب بين النجوم وجماهيرهم، وتؤكد أن الرياضة ليست فقط أهدافاً وانتصارات، بل أيضاً إنسانية تُكتب بدموع الفرح وابتسامات الأطفال.
ومع التعبئة الجماهيرية الكبيرة التي تعرفها هذه القمة الكروية، يبدو أن استقبال يونس سيكون الحدث الذي سيمنح المباراة روحاً مختلفة، لحظة دافئة تسبق صافرة البداية وتذكر الجميع بأن أعظم انتصارات كرة القدم هي تلك التي تُحقق في قلوب الناس.
22/03/2026